للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

النصب دون تقدير المصدر في قول الشاعر:

٣٨٨١ - ولولا رجال من رزام أعزّة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما (١)

التقدير: أو إساءتك، وهذا المصدر المقدر معطوف على «رجال»، لا يقال:

بين التركيبين فرق، أعني: هل أخوك زيد فأكرمه؟ وقول الشاعر:

ولولا رجال ... ... ... البيت

فإن «أخوك زيد» جملة و «رجال» مفرد، والعطف الذي الكلام فيه من عطف المفردات لا من عطف الجمل؛ لأنا نقول: والذي في البيت جملة أيضا لأن «لولا» الامتناعية مخصوصة بالجمل، ومعلوم أن الخبر مقدر ولكنه واجب

الحذف، فالجملة واقعة في كلا التركيبين، إلا أن إضمار «أن» واجب في أحد التركيبين جائز في الآخر، وكأن المشترط إنما هو وجود اسم متقدم في الجملة، فلا فرق بين «لولا رجال أو أسوءك» ولا بين:

٣٨٨٢ - ولبس عباءة وتقرّ عيني (٢)

وأما كلام ابن عصفور فإن في بعضه تثبيجا (٣)، والخلاصة منه هو منع ما أشار الشيخ إلى منعه وقد عرفت ما فيه.

الأمر الثاني: المراد من قول النحاة: الواو تقع في جواب كذا وكذا، أن «الواو» -


(١) هذا البيت من بحر الطويل وهو للحصين بن حمام المري كما في الكتاب (٣/ ٤٩).
الشرح: رزام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم، أعزة: جمع عزيز، وسبيع: هو ابن عمرو ابن فتية، وعلقما: ترخيم علقمة وهو ابن عبيد بن عبد بن فتية.
والشاهد في البيت: في قوله: «أو أسوءك» حيث نصب الفعل بعد «أو» باضمار «أن» بدون تقدير المصدر فيعطف اسم على اسم. والبيت في الكتاب (٣/ ٥٠)، والمحتسب (١/ ٣٢٦)، والعيني (٤/ ٤١١)، والهمع (٢/ ١٠، ١٧).
(٢) هذا شطر بيت من الوافر وتمامه:
أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
قالته ميسون بنت بحدل الكلبية. زوج معاوية رضي الله عنه - تذكر ضيق نفسها واستيلاء الهم عليها حين تسرى عليها معاوية وعذلها وقال: أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره.
والشاهد فيه: نصب «تقر» بعد الواو بـ «أن» مضمرة.
والتقدير: ولبس عباءة وقرة عيني، و «الشفوف» بضم الشين: من الثياب الرقاق، والبيت في الكتاب (٣/ ٤٥)، والمقتضب (٢/ ٢٧)، والمحتسب (١/ ٣٢٦)، وابن يعيش (٧/ ٢٥)، والخزانة (٣/ ٥٩٢، ٦٢١)، وشرح التصريح (٢/ ٢٤٤).
(٣) التثبيج: التخليط. انظر: اللسان (ثبج).

<<  <  ج: ص:  >  >>