للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عند ذلك « ...... » (١) وأحدقوا بجوانبها، وما شعروا إلا وقد شقتهم سهام من أكف الرماة من سهام قسىّ وجرخ ونفط ومدافع ومكاحل، وكان فى القلعة من الرماة أكثر من ألف رام، فنزلت السهام عليهم مثل المطر، واختلطت الرجالة بالخيالة، فقتلت طائفة وجرحت آخرون (٢).

ورأى قازان يوما عظيما لم ير مثل ذلك، فتقدم قفجق والأمراء منه وقالوا له: يا خوند أمهل حتى يفرغ عمل المنجنيق تبلغ به ما تريد، وتلطفوا معه فى الكلام إلى أن رجّعوه، فعند ذلك جهز أمراء من المغل يستعجلون بعمل المنجنيق.

وبقى أرجواش يكشف أمر المنجنيق إلى أن يعرف أنه على الفروغ، فطلب أربعة أنفس من الرجال المعدودين فقال لهم: أنزلوا واقتلوا صانع المنجنيق وارموا النفط فيه، فنزلوا وقد بايعوا أنفسهم من الله تعالى، فوجدوا المغل نائمين وعامل المنجنيق سهران فى العمل، فوثب بعضهم عليه وضربه بسكين فى بطنه أخرج أمعاءه، وضرب كل واحد منهم آخر من رفقته فقتلوا ثلاثة، ورموا فى الأخشاب النفط فعلق من ساعته، ووقع الضرب فى الجامع، وقتل من المغل اثنان، وركبت المغل وهم متحيرون لم يعرفوا من أين جاءتهم الداهية، ورأوا النار تعمل فى الجامع، وكانت ليلة عظيمة، ودقت الكوسات فى القلعة.

وبلغ ذلك قازان، فصعب عليه جدّا، فطلب الأمير إسماعيل وأمره أن يأخذ معه جماعة من المغل ويتولى عقوبة أهل دمشق ويستخرج منهم الأموال، فركبوا،


(١) « ...... » موضع ثلاث كلمات غير مقروءة.
(٢) هكذا بالأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>