للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن هبة الله بن سنى الدولة من مدة خمس عشرة سنة، ووصل التقليد فى السادس والعشرين من ربيع الأول، وحين وصل قرئ بالميدان الأخضر (١)، فاستقل بالحكم من دمشق وكان من الفضلاء، فسار القاضيان المعزولان صدر الدين بن سنى الدولة ومحيى الدين بن الزكى إلى خدمة هلاون، إلى البلاد الحلبية، فخدع ابن الزكى لابن سنى الدولة وبذل أموالا كثيرة، وتولى القضاء بدمشق، ورجعا، فمات ابن سنى الدولة ببعلبك، وقدم ابن الزكى على القضاء ومعه تقليد به وخلعة بذهب، فلبسها وجلس فى خدمة إيل سنان تحت قبة النسر، وهو النائب الكبير، وبينهما الخاتون زوجة إيل سنان حاسرة عن وجهها، وقرئ التقليد هناك، وحين ذكر اسم هلاون اللعين نثر الذهب والفضة من فوق رؤوس الناس (٢).

وذكر أبو شامة: أنه استحوذ على مدارس كثيرة فى مدته هذه القصيرة، فإنه عزل قبل رأس الحول، فأخذ العذراويّة والسلطانية والفلكية والركنية والقمرية والكلاسة مع المدرستين اللتين كانتا بيده وهما التقوية والعزيزية، وأخذ لولده عيسى تدريس الأمينية ومشيخة الشيوخ، وانتزع من الشمس الكردى الصالحية وسلمها إلى العماد بن العزى، ونزع الشومانية من الفخر النقجوانى وسلمها إلى الكمال بن النجار، ونزع الربوة من الجمال محمد بن اليمنى وسلمها إلى الشهاب محمود بن شرف الدين محمد بن القاضى شرف الدين بن زين القضاة عبد الرحمن ابن سلطان وهو من بنى عمه.


(١) «عند الباب الكبير» - فى البداية والنهاية ج‍ ١٣ ص ٢٢١ - ٢٢٢.
(٢) البداية والنهاية ج‍ ١٣ ص ٢٢١ - ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>