للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شمس الدين آقسنقر الفارقانى [وظنهم أنه عمل على أستاذهم وأخذ منصبه (١)] اتفقوا على إمساكه، [وأءتمروا على إهلاكه (٢)] وحسنوا ذلك للسلطان، وبعثوه عليه، واستعانوا بسيف الدين كوندك الساقى، وكان الملك السعيد قد قدّمه وعظّمه، لأنه ربى معه فى المكتب، فامتدّت أطماعه إلى أن يكون عوضا عن الفارقانىّ فى المنصب، فأمسكوا الأمير شمس الدين المذكور وهو قاعد على باب القلّة (٣)، وسحبوه إلى داخل، وبالغوا فى ضربه وأذيّته، ونتف لحيته، والإكثار من إهانته (٤) لما فى أنفسهم من كراهيته، واعتقل بالقلعة، فلم يلبث إلا أياما قلائل حتى مات، وسلّم إلى ألزامه ليدفنوه، [٦٢٧] واستقرّ بعده فى النيابة عن السلطنة الأمير شمس الدين سنقر الألفى المظفرىّ، فلم يرضه الخاصكيّة فإنه ليس من الظاهرية، واتفق أنه ولّى خشداشا له يسمّى علم الدين سنجر الحموى ويعرف بأبى خرص الأعمال الصفديّة وزاده نواحى من خاص الديوان السلطانى على إقطاعه وهى أريحا وكفر نمرين، فأوهموا السلطان منه، وزعموا أنه يقصد إقامة المظفّرية ولا يؤمن غائلته (٥)، فعزله عن قريب وولى سيف الدين


(١ و ٢) [] إضافة من زبدة الفكرة.
(٣) باب القلة: أحد الأبواب الصغرى بداخل قلعة الجبل، ويتوصل إليه من باب المدرج، وكانت بين البابين ساحة مستطيلة تؤدى إلى دركاه واسعة يجلس بها الأمراء حتى يؤذن لهم بالدخول - المواعظ والإعتبار ج‍ ٢ ص ٢٠٤، ٢١٢، صبح الأعشى ج‍ ٣ ص ٣٧٢.
(٤) «اهنته» فى الأصل.
(٥) «وخيلوا الملك السعيد منه أنه يريد أن يثور بخشداشيته مماليك الملك المظفر قطز» - السلوك ج‍ ١ ص ٦٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>