للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كوندك الباقى؟؟؟، فمال إلى جانب الأمير (١) سيف الدين قلاون الألفى، واتفق أنه كان تحت حجره أخت لزوجته، وهى بنت كرمون التترى الذى ذكرنا وفوده إلى الديار المصريّة فى سنة إحدى وستين وستمائة، وذلك أن كرمون وصل معه ثلاث بنات له مستحسنات، فتزوج إحداهن الأمير (٢) سيف الدين قلاون المذكور، ورزق منها ولده الأكبر علاء الدين على الملقب فى سلطنته بالملك الصالح، وواحدة كانت متزوجة بواحد من التتار الوافدين، وبقيت الثالثة بكرا ومات أبوها، فأخذها الأمير قلاون (٣) عنده، وصارت مع أختها، فخطبها الملك الظاهر ودخل بها، ثم أبانها وأعادها إلى مكانها فخطبها سيف الدين كوندك حين صار نائب السلطنة، فجهّزها إليه وزفّها عليه، فتمكّنت قربته، وتأكّدت صحبته (٤).

وتقدّم فى ذلك الوقت شخص من المماليك السلطانية اسمه لاجين الزينى، وتميز على أمثاله، وغلب (٥) على الملك السعيد فى أكثر أحواله، وضم إليه جماعة من الخاصكية واستمالهم بالخشداشية، فأخذ لهم الإقطاعات، واستنجز لهم الصلات، فكان كلما انحل بديوان الجيش المنصور اقطاع لها صورة يسارع إلى أخذها لمن يختار ويحبّ (٦)، وينافس النائب المذكور فى الإيراد والإصدار،


(١ و ٢) «الأمير المخدوم» فى زبدة الفكرة، حيث ينقل العينى نص بيبرس الدوادار.
(٣) «المخدوم» فى زبدة الفكرة.
(٤) انظر زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٨٩ أ - ٩٠ أ.
(٥) «وعلى» فى الأصل، والتصحيح يتفق والسياق وما ورد فى السلوك ج‍ ١ ص ٦٤٥.
(٦) «يسارع إلى أخذه لمن يختار» فى زبدة الفكرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>