للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العربان وتفرقوا، فلما وصل إلى بلبيس لم يبق من العساكر إلا صبابة لا ترجى بها إصابة، ورأى أنه لا ينتفع بهم، فأعطى الشاميين منهم دستورا (١)، فعادوا من هناك صحبة الأمير عز الدين أيدمر الظاهرىّ نائب الشام (٢).

ولما وصل المذكور دمشق وحصل فيها اجتمع الأمير جمال الدين أقوش الشمسى والأمراء الذين بدمشق وقبضوا عليه، وأرسلوه إلى الديار المصرية مقيّدا.

وأما الملك السعيد فلم يبق فى صحبته إلاّ نفر يسير من مماليكه منهم: لاجين الزينى، ومغلطاى الدمشقىّ، ومغلطاى الجاكى، وسنقر التكريتى، وأيدغدى الحرانىّ، والبكى الساقى، وبكتوت الحمصىّ، وصلاح الدين يوسف بن بركنجان، وعلاء الدين على بن بركنجان، ومن يجرى مجراهم.

ومن الأمراء الكبار: شمس الدين سنقر الأشقر خاصة، ولما وصلوا إلى قرب المطريّة فارقه واعتزل عنه ولم يلّم بالأمراء؛ بل أقام فى مكان إلى أن كان منهم ما كان (٣).

وبلغ الأمراء رحيل السلطان من بلبيس وقيل لهم: إنه يجئ من خلف الجبل الأحمر، ويطلع القلعة، فركبوا وتوجهوا إلى الجبل الأحمر ليحولوا بينه وبين القلعة لئلا يستفرّ بها فتصير له منعة [و] (٤) تتسع عند العساكر السّمعة (٥).


(١) «وأما السلطان فإنه لما نزل بلبيس، وبلغه خير الأمراء، خامر عليه من كان معه من عسكر الشام وتركوه فى بلبيس» - السلوك ج‍ ١ ص ٦٥٣.
(٢) انظر زبدة الفكرة ج‍ ١ ورقة ٩٤ ب، ٩٥ أ.
(٣) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٩٤ ب.
(٤) [] إضافة من زبدة الفكرة.
(٥) انظر زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٩٤ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>