للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وميخائيل هذا [المتوفى] (١) لم يكن له أولا مملكة بالقسطنطينية ولا لأبيه، بل كان الملك بها لغيره، وكان هو من كبار البطارقة، وله قلعة من القلاع، وهو مقيم بها، فاتفق مجئ الفرنج لحصار القسطنطينية، فاستولوا عليها، واجتمع ميخائيل المذكور مع جماعة من عسكر القسطنطينية وقال لهم: إن أنا تحيّلت وأزحت الفرنج منها أكون ملكا عليكم، فأجابوه إلى شرطه، فقصدها فى جماعة ممن اجتمع إليه من البطارقة وحصرها، وقاتل الفرنج الذين بها أياما، ثم استجلى مكانا من السور، فطلع منه هو وأصحابه، والفرنج لا يشعرون، فإن المدينة وسيعة جدّا، فما أقلقهم إلا وثوبه بهم، وبذل السيف فيهم، فقتل منهم جماعة، وهرب من نجا منهم إلى المراكب، واستقرّ بالمدينة، وجلس على كرسىّ المملكة الأشكريّة، وأخذ الذى كان متملكا قبله، وكان شابّا فسمله وعزله (٢).

والدة الملك السعيد (٣) بن الملك الظاهر بيبرس، ماتت فى هذه السنة، وهى بنت حسام الدين بركة خان مقدم الخوارزمية، الذين ذكرنا وصولهم إلى الديار المصرية وأخبارهم فى الأيام الصالحية النجمية الأيوبيّة، والله أعلم.


(١) [] إضافة من زبدة الفكرة.
(٢) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ١٤٦ أ، ب.
(٣) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ١٥١ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>