للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وصاحب خراسان والعراقين وما والاها من البلاد: أرغون (١) بن أبغا بن هلاون الذى هو ملك التتار فى هذه البلاد.

وفى هذه السنة اتصل الخبر بالسلطان المنصور قلاون أن الفرنج الذين فى عكا، قد عاثوا وأفسدوا ونهبوا (٢) إلى أن وصل إلى البلاد تجار من المسلمين ومعهم مماليك قاصدين بهم الأبواب السلطانية، فاحتاطوا عليهم وقتلوهم (٣)، وأخذوا ما معهم من المماليك والبضاعة.

وذكر بيبرس فى كتابه المسمّى باللطائف (٤): أنهم قتلوا ثلاثين نفرا، فلما سمع السلطان بذلك غضب لله ولرسوله عليه السلام، وأرسل إليهم بالإنكار واسترجاعهم عن الغدر والإضرار، فأبوا إلا التمادى والإصرار (٥)، وإبداء الأعذار بما لا يقبل. فتأهب السلطان عند ذلك لقصدهم، وتجهز للسفر وأمر العساكر بالتجهيز، وخرج من القلعة وخيّم على مسجد التّبر (٦) فى العشر الأخير من شوال،


(١) انظر ما يلى فى وفيات سنة ٦٩٠ هـ‍.
(٢) «وذلك أن الظاهر بيبرس هادنهم، فحملوا إليه وإلى الملك المنصور هديتهم فى كل سنة، ثم كثر طمعهم وفسادهم» السلوك ج‍ ١ ص ٧٥٣.
(٣) «فلما وصلوا إلى ميناء عكا قتلهم الفرنج» تاريخ ابن الفرات ج‍ ٨ ص ٩٦.
(٤) لم تذكر المصادر كتابا بهذا الإسم لبيبرس المنصورى، ولكن ورد النص التالى ملخصا فى كتابه: التحفة الملوكية فى الدولة التركية (القاهرة ١٩٨٧) ص ١٢٢.
(٥) «فأخرج لهم السلطان الأمير شمس الدين سنقر المساح على عسكر» ونزلوا اللجون على العادة فى كل سنة. فإذا بفرسان من الفرنج بعكا قد خرجت فحاربوهم، واستمرت الحرب بينهم وبين أهل عكا مدة أيام، وكتب إلى السلطان بذلك فأخذ فى الاستعداد لحربهم، السلوك ج‍ ١ ص ٧٥٤.
(٦) مسجد التبر: يقع هذا المسجد خارج القاهرة قريبا من المطرية، ويعتبر موضعه المنزلة الأولى فى الطريق إلى الشام وتسميه العامة مسجد التبن، وهو خطأ، وتبر هذا أحد الأمراء الأكابر فى أيام الأستاذ كافور الإخشيدى المواعظ والاعتبار ج‍ ٢ ص ٤١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>