للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ما قلته (١).

قال المصنف: (٢) «وأكثر النحويين لا يذكرون لو في الحروف المصدرية (٣)».

وممن ذكرها (٤) الفراء وأبو علي ومن المتأخرين التبريزي (٥). وأبو البقاء (٦). -


(١) قال ابن مالك في الحديث عن لو: «ولا توصل إلّا بفعل متصرف ماض أو مضارع».
(شرح التسهيل: ١/ ٢٢٩) وقال أبو حيان عند شرح قوله: «وصلتها كصلة ما» يعني أنها توصل بما وصلت به ما من فعل متصرف: ماض ومضارع ولا توصل بالأمر، وذكر المصنف أن ما توصل بفعل منفي بلم وظاهر كلامه أن لو توصل بذلك فتقول: وددت لو لم يقم زيد، وقد اختار المصنف في ما أنها توصل بالجملة الاسمية، واستدل لصحة ذلك، ولا يحفظ ذلك في لو. لا يحفظ مثل: وددت لو زيد قائم، فينبغي أن يقيد قوله: وصلتها كصلة ما إلا في الجملة الاسمية» (التذييل والتكميل/ ٣/ ١٥٨).
فما أخذه أبو حيان على ابن مالك وهو عدم استثنائه الجملة الاسمية من صلة لو. ورد عليه الشارح بأن ابن مالك حدد صلة لو في شرحه حين قال: ولا توصل لو إلّا بفعل متصرف ماض أو مضارع.
(٢) شرح التسهيل (١/ ٢٢٩).
(٣) قال أبو حيان: «وممّا يبعد كون لو مصدرية أنه لا يحفظ من كلامهم دخول حرف الجر عليها فلا يوجد: عجبت من لو خرج زيد أي عجبت من خروج زيد» (التذييل والتكميل: ٣/ ١٥٨).
(٤) أي من المتقدمين بدليل قوله بعد: ومن المتأخرين.
(٥) هو أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الشيباني التبريزي من أئمة اللغة والأدب أصله من تبريز ولد سنة (٤٢١ هـ) ونشأ ببغداد ورحل إلى بلاد الشام فقرأ تهذيب اللغة على أبي العلاء المعري ودخل مصر ثم عاد إلى بغداد ودرس الأدب بالمدرسة النظامية وطبقت شهرته الآفاق فقصده الخلق ينهلون من علمه إلى أن مات سنة (٥٠٢ هـ).
مصنفاته كثيرة: منها: مقدمة في النحو، شرح اللمع لابن جني، شرح ديوان الحماسة الملخص في إعراب القرآن. شرح ديوان المتنبي، تهذيب إصلاح المنطق لابن السكيت وتهذيب إصلاح الألفاظ له.
انظر ترجمته في الأعلام (٩/ ١٩٧) ونشأة النحو (ص ١٧٤).
(٦) قال أبو البقاء عند تفسير قوله تعالى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ [البقرة: ٩٦].
«لو هنا بمعنى أن الناصبة للفعل ولكن لا تنصب وليست التي يمتنع بها الشّيء لامتناع غيره. ويدل على ذلك شيئان: أحدهما: أن هذه يلزمها المستقبل والأخرى معناها في الماضي. الثاني: أن يود يتعدى إلى مفعول واحد وليس مما يعلق عن العمل فمن هنا لزم أن يكون لو بمعنى أن. وقد جاءت أن بعد يود في قوله تعالى: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ [البقرة: ٢٦٦] وهو كثير في القرآن والشّعر (التبيان في إعراب القرآن: ١/ ٩٦).
إلا أنه في كتابه: اللباب في علل البناء والإعراب (٢/ ١١٣) تحقيق د/ عبد الإله نبهان (مطبوعات مركز الثقافة بدبي) يقول: «باب الموصول والصّلة: الموصول أسماء وحروف: فالأسماء الذي والّتي وفروعهما ومن وما وأي: وأمّا الحروف فما وإنّ الثقيلة وإن الخفيفة ثم شرح ذلك بالتّفصيل ولم يذكر لو من الحروف المصدرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>