للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ فِي الْأَصَحِّ. وَيَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ وَالْعَقِبِ وَأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ إلَّا أَنْ يَقُولَ عَلَى مَنْ يَنْتَسِبُ إلَيَّ مِنْهُمْ

(ولا يدخل) الأرقاء من الأولاد في الوقف على الأولاد ; لأنهم لا يملكون، ويدخل فيهم الخنثى بخلاف ما لو قال بني أو بناتي، نعم يوقف (١) نصيبه المتيقن له لو اتضح، ويدخل فيهم أيضا الكفار ولو حربيين، نعم يتوقف دخول المرتد على إسلامه، ولا (أولاد الأولاد) الذكور والإناث (في الوقف على الأولاد) والنوعان موجودان (في الأصح) ; لأنه لا يسمى ولدا حقيقة، وكذا أولاد أولاد الأولاد في أولاد الأولاد وكأنهم إنما لم يحملوا اللفظ على مجازه أيضا ; لأن شرطه إرادة المتكلم له ولم تعلم هنا، ومن ثم لو علمت اتجه دخولهم. أما إذا لم يكن حال الوقف على الولد إلا ولد الولد فيحمل عليه قطعا؛ صونا له عن الإلغاء، نعم إن حدث له ولد صرف إليه وحده (٢) ; لأن الصرف إليهم إنما كان لتعذر الحقيقة وقد وجدت. ولا يدخل في الولدِ المنفيُّ بلعان إلا أن يستلحقه (وتدخل أولاد البنات) قريبهم وبعيدهم (في الوقف على الذرية والنسل، والعقب وأولاد الأولاد)؛ لصدق كل من هذه الأربعة بهم (إلا أن يقول) الرجل (على من ينسب إليَّ منهم) وإلا أن يقول -وهو هاشمي مثلا- الهاشمية وأولاد بناته ليسوا كذلك فلا يدخلون حينئذ ; لأنهم حينئذ لا ينسبون إليه بل إلى آبائهم، أما المرأة فقولها ذلك لا يمنع دخول أولاد البنات ; لأن الانتساب فيها لبيان الواقع لا للاحتراز. ولا يدخل الحمل عند الوقف ; لأنه لا يسمى ولدا وإنما يستحق من غلة ما بعد انفصاله كالحمل الحادث علوقه بعد الوقف فإنه إنما يستحق من غلة ما بعد انفصاله (٣)، وبنو زيدٍ لا يشمل بناته بخلاف بني تميم ; لأنه اسم للقبيلة (٤).

فائدة] يقع في كتاب الأوقاف ((ومن مات انتقل نصيبه إلى من في درجته من أهل الوقف المستحقين))، وظاهره أن ((المستحقين)) تأسيس فيحمل على الاتصاف حقيقة


(١) وفاقا للمغني وشرح الروض وخلافا للنهاية.
(٢) خلافا لهما فاعتمدا الاشتراك.
(٣) محله كما مر إن لم يسم الموجودين ولا ذكر عددهم وإلا لم يدخل إطلاقا.
(٤) ولو قال وقفت على أهل بيتي فهم أقاربه الرجال والنساء كما ذكره الشارح في الأضحية ٩/ ٣٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>