للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَوْ بَاعَ دَارًا وَلَهُ شَرِيكٌ فِي مَمَرِّهَا فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا، وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي المَمَرِّ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى الدَّارِ، أَوْ أَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ إلَى شَارِعٍ وَإِلَّا فَلَا

ولا ينقض حكم الحنفي بها ولو لشافعي بل يحل له الأخذ بها باطنا (١)، ولا لموقوف عليه بناء على إطلاق امتناع (٢) قسمة الملك عن الوقف (٣) وموصىً له بالمنفعة ولو أبداً، وقد لا تثبت للشريك لكن لعارض كولي غير أصل شريك لموليه باع شقص محجوره فلا يشفع; لأنه متهم بالمحاباة في الثمن، وفارق ما لو وكل شريكه فباع فإنه يشفع بأن الموكل متأهل للاعتراض عليه لو قصر.

[تنبيه] قد يشفع غير الشريك كأن يكون بينهما عرصة شركة فيدعي أجنبي نصيب أحدهما ويشهد له الآخر فترد شهادته ثم يبيع المشهود عليه نصيبه لآخر فللشاهد أن يشفعه ثم يلزمه رده للمشهود له باعترافه، وهذا هو المسوغ؛ لأخذه بها مع زعمه بطلان البيع (ولو باع دارا وله شريك في ممرها) فقط كدرب غير نافذ (فلا شفعة فيها)؛ لانتفاء الشركة فيها (والصحيح ثبوتها في الممر) بحصته من الثمن (إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكن) من غير مؤنة لها وقع (٤) (فتح باب إلى شارع) ونحوه أو إلى ملكه؛ لإمكان الوصول إليها من غير ضرر (وإلا) يمكن شيء من ذلك (فلا)؛ لما فيه من الإضرار بالمشتري والشفعة تثبت لدفع الضرر فلا يزال الضرر بالضرر، ومجرى النهر كالممر فيما ذكر. ولو اشترى ذو دار لا ممر لها نصيبا في ممر ثبتت مطلقا; لأن الممر ليس من حقوق الدار هنا قبل البيع بخلافه ثم.


(١). وأفاد في كتاب القضاء أن للشافعي طلبها من الحنفي وليس للحنفي منعه منها.
(٢). بل لا تثبت الشفعة لشريك موقوف عليه ولو على الجواز كما يفيده كلامهم.
(٣). أي؛ لأنه يمتنع قسمة الوقف عن الملك حيث كان بيعا وهي الرد والتعديل؛ لئلا يلزم بيع الوقف فحيث امتنعت القسمة امتنعت الشفعة، فإن لم تكن بيعا بأن كانت إفرازا لاستواء أجزاء المشترك لم تمنع فللشريك الغير موقوف عليه الشفعة، أما هو فلا لشفعة له؛ لأن الوقف لا يؤخذ به وإن كان يؤخذ له.
(٤). خلافا لهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>