للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُشْتَرَطُ تَرْكُ الِاسْتِعْمَالِ، فَلَوِ اسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ أَوْ تَرَكَ عَلَى الدَّابَّةِ سَرْجَهَا أَوْ إكَافَهَا بَطَلَ حَقُّهُ، وَيُعْذَرُ فِي رُكُوبِ جَمُوحٍ يَعْسُرُ سَوْقُهَا وَقَوْدُهَا، وَإِذَا سَقَطَ رَدُّهُ بِتَقْصِيرٍ فَلَا أَرْشَ،

غير سامع فيؤخره إلى أن يأتي به عند المردود عليه أو الحاكم؛ لعدم فائدته قبل ذلك (ويشترط ترك الاستعمال) من المشتري بعد الاطلاع على العيب، (فلو استخدم العبد) أي طلب منه أن يخدُمه، أو استعمله كأن أعطاه الكوز (١) من غير طلب فأخذه ثم أعاده إليه بخلاف مجرد أخذه منه من غير رده؛ لأن وضعه بيده كوضعه بالأرض (أو ترك) من لا يعذر بجهل ذلك (على الدابة سرجها أو إكافها (٢) المبيعين معها أو اللذين له أو في يده في مسيرِهِ للرد أو في المدة التي اغتفر له التأخير فيها (بطل حقه)؛ لإشعاره بالرضا، ولا يؤثر تركه إن أضرّ بها نزعه أو شقّ حمله أو لم يلق به حمله. وخرج بالسرجِ والإكافِ العذارُ (٣) واللجام فلا يضر تركهما؛ لتوقف حفظها عليهما.

[تنبيه] لو علم بالعيب وجهل أن له الرد به وعذر بجهله ثم استعمله سقط رده؛ لتقصيره باستعماله الدال على الرضا به (ويعذر في ركوب جموح) للرد (يعسر سوقها وقودها)؛ للحاجة إليه، ويلزمه سلوك أقرب الطريقين حيث لا عذر بخلاف ركوب غير الجموح واستدامته بعد علمه بالعيب، نعم لو علم عيب الثوب في الطريق وهو لابسه لا يلزمه نزعه إن خاف انكشاف عورته أو كان من ذوي الهيئات (٤)، ويلحق بالجموح غير الجموح إن تعذر ردها إلا بركوبها لعجزه عن المشي أو لم يلق به المشي. وله نحو حلب لبنها الحادث حال سيرها فإن أوقفها له أو لإنعالها وهي تمشي بدونه بطل رده (٥)، ويُصدَّق المشتري في ادعاء عذر مما ذكر وقد أنكره البائع لأن المانع من الرد لم يتحقق

[فرع] مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بعيب أو غيره إلى محل قبضه على المشتري، وكذا كل يد ضامنة يجب على ربها مؤنة الرد بخلاف يد الأمانة. (وإذا سقط رده بتقصير فلا أرش)؛ لتقصيره.


(١). هو الكوب بلا عروة، لسان العرب.
(٢). المراد بالإكاف هنا هو ما تحت البرذعة أو نفسها أو فوقها.
(٣). من اللجام ما وقع منه على خدي الدابة، لسان العرب.
(٤). وافقه في هذا التصوير المغني وخالفه النهاية.
(٥). خلافا للنهاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>