للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَوْ لَا يَدْخُلُ عَلَى زَيْدٍ فَدَخَلَ بَيْتًا فِيهِ زَيْدٌ وَغَيْرُهُ حَنِثَ، وَفِي قَوْلٍ أنَّهُ إنْ نَوَى الدُّخُولَ عَلَى غَيْرِهِ دُونَهُ لَمْ يَحْنَثْ، فَلَوْ جَهِلَ حُضُورَهُ فَخِلَافُ حِنْثِ النَّاسِي. قُلْتُ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَاسْتَثْنَاهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ أَطْلَقَ حَنِثَ فِي الْأَظْهَرِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

فصل

حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ حَنِثَ بِرُءُوسٍ تُبَاعُ وَحْدَهَا،

عرفا مع حدوث أسماء خاصة لها. ولا يحنث أيضا بساحة نحو المدرسة والرباط وأبوابها بخلاف بيت فيها.

[تنبيه] يُعلم مما تقرر أن البيت غير الدار، ومن ثم قالوا لو حلف لا يدخل بيت فلان فدخل داره دون بيته لم يحنث، أوْ لا يدخل داره فدخل بيته فيها حنث (أو) حلف (لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد وغيره حنث) إن علم به وذكر الحلف واختار الدخول. وخرج ببيتا دخوله عليه في نحو مسجد وحمام مما لا يختص به عرفا، (وفي قول أنه إن نوى الدخول على غيره دونه لم يحنث) كما يأتي في السلام عليه، (ولو جهل حضوره فخلاف حنث الناسي) والجاهل، والأصح عدم حنثهما كالمكره، نعم لو قال لا أدخل عليه عالما ولا جاهلا حنث مطلقا، وكذا في سائر الصور، (قلت: ولو حلف لا يسلم عليه فسلم على قوم هو فيهم) وكان بحيث يسمعه وإن لم يسمعه أو كان به نحو جنون بشرط أن يكون بحيث يعلم بالكلام (واستثناه) ولو بقلبه (لم يحنث) ; لما مر، (وإن أطلق حنث) إن علم به (في الأظهر والله أعلم) ; لأن العام يجري على عمومه ما لم يخصص. ولا يحنث بالسلام عليه من الصلاة.

(فصل) في الحلف على الأكل والشرب وما تتناوله بعض المأكولات

لو (حلف لا يأكل (١) رءوس الشوى اختص بالغنم، أوْ لا يأكل (الرءوس) أو لا يشتريها مثلا (ولا نية له حنث برءوس) بل أو رأس أو بعضه (٢) (تباع وحدها) أي من شأنها


(١). ولو حنث لا يأكل طعام لم يحنث بالدواء كما ذكره الشارح في الربا ٤/ ٢٧٦، وذكر في كتاب الرضاع أن من حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة لو أكل لقمة ثم أعرض واستغل بشغل طويل ثم عاد وأكل حنث، ولو طال الأكل فهو مرة واحدة وإن صحبه حديث أو انتقال من طعام لآخر أو قيام ليأتي ببدل ما نفذ فمرة وإن طال الزمن في الأخيرة ٨/ ٢٨٩.
(٢). وفاقا للمغني وخلافا للنهاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>