للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

إنَّمَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ زَوَّجْتُكَ أَوْ أَنْكَحْتُك، وَقَبُولٍ: بِأَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتُ أَوْ نَكَحْتُ أَوْ قَبِلْتُ نِكَاحَهَا أَوْ تَزْوِيجَهَا،

وقت السحر؛ للاتباع وحكمته انتفاء الشبع والجوع المفرطين حينئذ إذ هو مع أحدهما مضر غالبا كالإفراط فيه مع التكلف، وفعله يوم الجمعة قبل الذهاب إليها (١) أو ليلتها، وأن لا يتركه عند قدومه من سفر. والتقوي له بأدوية مباحة مع رعاية القوانين الطبية بقصد صالح كعفة أو نسل وسيلة لمحبوب فليكن محبوبا. ووطء الحامل والمرضع منهي عنه فيكره إن خشي منه ضرر الولد بل إن تحققه حرم.

(فصل) في أركان النكاح وتوابعها

وهي أربعة زوجان وولي وشاهدان (٢) وصيغة، (إنما يصح النكاح بإيجاب) ولو من هازل وكذا القبول (وهو أن يقول) العاقد (زوجتك أو أنكحتك) موليتي فلانة مثلا. أما إن قال أزوجك أو أنكحك فالشرط أن ينسلخ عن معنى الوعد كأن يقول الآن (وقبول) مرتبط بالإيجاب كما مر آنفا (بأن يقول الزوج) ومثله وكيله كما سنذكره (تزوجت) ـها (أو نكحت) ـها، فلا بد من دالٍّ عليها من نحو اسم أو ضمير أو إشارة (أو قبلت (٣) أو رضيت، لا فعلت (نكاحها) بمعنى إنكاحها؛ ليطابق الإيجاب (أو تزويجها) أو النكاح أو التزويج، لا قبلت ولا قبلتها. و ((أو)) في كلامه للتخيير مطلقا؛ إذ لا يشترط توافق اللفظين. ولا يضر من عامي نحو فتح تاء متكلم وإبدال الزاي جيما وعكسه والكاف همزة، ولا يضر زوجت لك أو إليك; لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن يكون كالخطأ في الإعراب والتذكير والتأنيث، بل يغتفر كل ما لا يخل بالمعنى، ومن ثم قال أبو شكيل في نحو فتح تاء المتكلم هذا لحن لا يخل بالمعنى فلا يخرج به الصريح عن موضوعه. وسيعلم مما يأتي صحة النكاح مع نفي الصداق فيشترط للزومه هنا ذكره في كل من شِقَّي العقد مع توافقهما فيه كتزوجتها به وإلا


(١). وهو الأفضل كما مر في الجمعة.
(٢). عد الشيخ ابن حجر الشاهدين ركناً، وعدهما النهاية ركنين.
(٣). أفاد المغني أنه كان ينبغي أن يقدم قوله: ((قبلت))، ورده الشارح.

<<  <  ج: ص:  >  >>