للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في صلاة النفل]

صَلَاةُ النَّفْلِ قِسْمَانِ: قِسْمٌ لَا يُسَنُّ جَمَاعَةً، فَمِنْهُ الرَّوَاتِبُ مَعَ الْفَرِْضِ وَهِيَ: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَكَذَا بَعْدَهَا وَبَعْدَ المَغْرِبِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ. وَقِيلَ لَا رَاتِبَةَ لِلْعِشَاءِ

(باب في صلاة النفل (١)

هو والسنة والتطوع والحسن والمرغب فيه والمستحب والمندوب كلها مترادفة.

(صلاة النفل قسمان:

قسم لا يسن جماعة) أي لا تسن الجماعة فيه، فلا يخرج عن السنية لو صُلِّي في جماعة بل تجوز الجماعة حينئذ بلا كراهة (فمنه الرواتب مع الفرض، وهي ركعتان قبل الصبح) ويسن تخفيفهما وأن يقرأ فيهما بآيتي البقرة وآل عمران (٢) أو بالكافرون والإخلاص وهو أفضل من تطويلهما بغير الوارد (٣)، وأن يضطجع بعدهما والأولى كونه على شقّه الأيمن؛ تذكراً لضجعة القبر فإن لم يرد ذلك فصل بينهما وبين الفرض بنحو كلام أو تحول ويأتي هذا في المقضية وفيما لو أخَّر سنة الصبح عنها، (وركعتان قبل الظهر، وكذا بعدها، وبعد المغرب) ويسن قراءة الكافرون والإخلاص فيهما -كسائر السنن التي لم ترد لها قراءة مخصوصة-، والأكمل فيهما تطويلهما حتى ينصرف أهل المسجد (وبعد العشاء) ولو للحاج بمزدلفة، (وقيل لا راتبة للعشاء) أي ليست مؤكدة؛ لاحتمال كونها من صلاة


(١). ومرَّ في فصل استقبال القبلة أن النفل في الكعبة أفضل منه ببقية المسجد، نعم تنفل الشخص في بيته أفضل منه حتى من الكعبة ١/ ٤٩٥، وتقدم آخر باب صفة الصلاة ما يستثنى من ذلك.
(٢). وهي قوله تعالى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦)} البقرة: ١٣٦، وقوله {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} آل عمران: ٦٤.
(٣). ذكر ذلك عند كلامه على الضحى.

<<  <  ج: ص:  >  >>