للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الحِرْزِ، وَكَذَا مُعِيرُهُ فِي الْأَصَحِّ. وَلَوْ غَصَبَ حِرْزًا لَمْ يُقْطَعْ مَالِكُهُ، وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ فِي الْأَصَحِّ. وَلَوْ غَصَبَ مَالًا وَأَحْرَزَهُ بِحِرْزِهِ فَسَرَقَ المَالِكُ مِنْهُ مَالَ الْغَاصِبِ،

ملك لمالكه أوّلاً من وارث أو أجنبي. ولو غُولِي فيه بحيث لم يخل مثله بلا حارس لم يكن محرزا إلا بحارس.

(فصل) في فروع تتعلق بالسرقة

(يقطع مؤجر الحرز) المالك له أو المستحق لمنفعته بسرقته منه مال المستأجر؛ إذ لا شبهة لانتقال المنافع -التي منها الإحرازللمستأجر إذ الفرض صحة الإجارة، و محل ذلك إن استحق الإحراز به وإلا كأن استعمله فيما نُهِي عنه أو في أضر مما استأجر له كأن استأجر أرضا للزراعة فآوى فيها مواشيه لم يقطع أي بخلاف إدخال مواشي نحو الحرث؛ لتوقف الزراعة عليها فكانت كالمأذون فيها. ويقطع بسرقته منه في مدة الإجارة وإن ثبت له الفسخ وبعد مدتها (١) (وكذا معيره) يقطع إذا سرق منه مال المستعير المستعمل للحرز فيما أذن له فيه وإن دخل بنية الرجوع (في الأصح)؛ إذ لا شبهة أيضا؛ لاستحقاقه منفعته وإن جاز للمعير الرجوع، ومن ثم لو رجع وعلم المستعير برجوعه واستعمله أو امتنع من الرد تعديا لم يقطع. وطَرُّه (٢) لجيب قميص أعاره وأخذ ما فيه يقطع به قطعا؛ إذ لا شبهة هنا بوجه، ومثله نقب جدار. (ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه) بسرقة ما أحرزه الغاصب فيه؛ لخبر ((ليس لعرق ظالم حق))، وكالغاصب هنا من وضع ماله بحرز غيره من غير علمه ورضاه (وكذا) لا يقطع (أجنبي) بسرقة مال الغاصب منه (في الأصح)؛ لأن الإحراز من المنافع والغاصب لا يستحقها (ولو غصب) أو سرق اختصاصا، أو (مالا) ولو فلسا (وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغاصب) أو السارق فلا قطع عليه في الأصح؛ لأن له دخول الحرز وهتكه لأخذ ماله أو اختصاصه فلم يكن حرزا بالنسبة إليه ولم يفترق الحال بين المتميز عن ماله


(١). خلافا للمغني.
(٢). أي الشق والقطع.

<<  <  ج: ص:  >  >>