للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا أَثَرَ لِزَوَالِهَا بِلَا وَطْءٍ كَسَقْطَةٍ فِي الْأَصَحِّ، وَمَنْ عَلَى حَاشِيَةِ النَّسَبِ كَأَخٍ وَعَمٍّ لَا يُزَوِّجُ صَغِيرَةً بِحَالٍ، وَتُزَوَّجُ الثَّيِّبُ الْبَالِغَةُ بِصَرِيحِ الْإِذْنِ، وَيَكْفِي فِي الْبِكْرِ سُكُوتُهَا فِي الْأَصَحِّ

وإن عادت وكان الوطء حالة النوم أو نحوه، أو من نحو قرد; لأنها في ذلك تسمى ثيبا (ولا أثر)؛ لخلقها بلا بكارة، و لا (لزوالها بلا وطء كسقطة) وحِدَّة حيض وأصبع (في الأصح)، ولا لوطئها في الدبر; لأنها لم تمارس الرجال بالوطء في محل البكارة وهي على غباوتها وحيائها، وقضيته أن الغوراء إذا وطئت في فرجها ثيب (١) وإن بقيت بكارتها بل هي أولى من نحو النائمة (ومن على حاشية النسب) أي طرفه (كأخ وعم لا يزوج صغيرة) ولو مجنونة (بحال) أما الثيب فواضح، وأما البكر فللخبر السابق، وليسوا في معنى الأب؛ لوفور شفقته (وتزوَّج الثيب) العاقلة (البالغة) الخرساء بإشارتها المفهمة، فإن لم تكن لها إشارة مفهمة ولا كتابة فهي كالمجنونة، أما الناطقة فتزوج (بصريح الإذن) ولو بلفظ الوكالة للأب أو غيره أو بقولها أذنت له أن يعقد لي وإن لم تذكر نكاحا، ويكفي قولها رضيت بمن يرضاه أبي أو أمي أو بما يفعله أبي -وهم في ذكر النكاح- لا إن رضيت أمي أو بما تفعله مطلقا، ولا إن رضي أبي إلا أن تريد به مما يفعله. فلا يكفي سكوتها؛ لخبر مسلم السابق، وصحَّ خبر ((ليس للولي مع الثيب أمر)).

[تنبيه] يُعلم مما يأتي أواخر الفصل الآتي أن قولها رضيت أن أُزوَّج أو رضيت فلانا زوجا متضمن للإذن للولي فله أن يزوجها به بلا تجديد استئذان، ويشترط عدم رجوعها عنه قبل كمال العقد لكن لا يقبل قولها فيه إلا ببينة، ولو أذنت له ثم عزل نفسه لم ينعزل (٢) ; لأن ولايته بالنص فلم يؤثر فيها عزله لنفسه (ويكفي) للمجبر قطعا ولغيره على الأصح كما يأتي (في البكر) البالغة العاقلة إذا استؤذنت وإن لم تعلم الزوج سواء أعلمت أن سكوتها إذن أم لا (سكوتها) الذي لم يقترن بنحو بكاء مع صياح أو ضرب خد، ومحل الاكتفاء بالسكوت بالنسبة للنكاح ولو لغير كفؤ، لا لدون مهر المثل أو كونه من غير نقد البلد (في الأصح)؛ لخبر مسلم السابق ولقوة حيائها، وكسكوتها قولها ((لِمَ لا يجوز أن آذن؟)) جوابا لقوله: ((أيجوز أن


(١). خلافا لهما.
(٢). يفهم من كلام الشارح أن ذلك مقيد بعدم الرد أو العضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>