للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَذَاتُ عَرَجٍ وَعَوَرٍ وَمَرَضٍ وَجَرَبٍ بَيِّنٍ، وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُهَا وَلَا فَقْدُ قَرْنٍ، وَكَذَا شَقُّ أُذُنٍ وَخَرْقُهَا وَثَقْبُهَا فِي الْأَصَحِّ. قُلْتُ: الصَّحِيحُ المَنْصُوصُ يَضُرُّ يَسِيرُ الجَرَبِ وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا إذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ مُضِيُّ قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ

[تنبيه] لا يضر قطع فلقة يسيرة من نحو عضو كبير إن قلّت جدا وبه يُقيد ما مر في الأذن، ويعلم جواز قطع طرف الألية لتكبر بالشرط السابق (١) (وذات عرج) بيِّن بأن يوجب تخلفها عن الماشية في المرعى الطيب، وإذا ضر ولو عند اضطرابها عند الذبح فكسر العضو وفقده أولى (و) ذات (عور) بيِّن بأن يذهب ضوء إحدى عينيها ولو ببياض عمه أو أكثره، نعم لا يضر ضعف البصر ولا عدمه ليلا (و) ذات (مرض) بيِّن وهو ما يظهر بسببه الهزال (و) ذات (جرب بَيِّنٍ)؛ للخبر السابق فيهن، وسواء أنقصت بهذه العيوب أم لا (ولا يضر يسيرها) أي الأربع؛ لأنه لا يؤثر كفقد قطعة يسيرة من عضو كبير كفخذ (ولا فقد قرن) وكسره؛ إذ لا يتعلق به كبير غرض وإن كانت القرناء أفضل؛ للخبر فيه، نعم إن أثَّر انكساره في اللحم ضر. ولا تجزئ (٢) فاقدة جميع الأسنان بخلاف فقد معظمها فإنه لا يضر إن لم يؤثر في الاعتلاف ونقص اللحم، (وكذا شق أذن وخرقها وثقبها) تأكيد؛ لترادفهما (في الأصح) إن لم يذهب منها شيء؛ لبقاء لحمها بحاله بخلاف ما إذا ذهب بذلك شيء (قلت: الصحيح المنصوص يضر يسير الجرب والله أعلم)؛ لأنه يفسد اللحم والودك وألحق به البثور والقروح، وشلل الأذن كجربها (ويدخل وقتها) أي التضحية (إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر) وهو عاشر الحجة (ثم مضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين) راجع لكل من الركعتين والخطبتين. وضابط ما في المتن أن يشتمل على أقل مجزئ من ذلك فإن ذبح قبل ذلك لم يجزِ وكان تطوعا كما في الخبر المتفق عليه أو بعده أجزأ وإن لم يذبح الإمام.

[تنبيه] لو وقفوا العاشر غلطا حسبت أيام التشريق على الحقيقة لا على حسب وقوفهم (٣) فيذبحون بعد مضي أيام التشريق.


(١). للزركشي هنا بحث رده الشارح واعتمده المغني.
(٢). ونقل علي الشبراملسي عن الجمال الرملي الإجزاء إذا كان الفقد خلقيا.
(٣). خلافا للمغني من حسابها على الحقيقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>