للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب المواقيت]

وَقْتُ إحْرَامِ الحَجِّ: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرُ لَيَالٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَفِي لَيْلَةِ النَّحْرِ وَجْهٌ، فَلَوْ أَحْرَمَ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ انْعَقَدَ عُمْرَةً عَلَى الصَّحِيحِ، وَجَمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ

[باب المواقيت]

جمع ميقات وهو زمن العبادة ومكانها. (وقت إحرام الحج شوال وذو القَعدة وعشر ليال من ذي الحِجة) أي ما بين غروب آخر رمضان وفجر النحر، وبذا فُسِّر قوله تعالى ((الحج أشهر معلومات))، وقولنا ((آخر رمضان)) أي بالنسبة للبلد الذي هو فيه فيصح إحرامه به فيه وإن انتقل بعده إلى بلد أخرى تخالف مطلع تلك ووجدهم صياما؛ لشدة تشبث الحج، نعم لا يصح الإحرام في الثانية; لأنه بعد أن انتقل إليها صار مثلهم في الصوم فكذا الحج، (وفي ليلة النحر وجه) بعدم الصحة؛ لأنها تابعة ليومه وهو لا يصح الإحرام فيه به. وعلى الأصح يصح الإحرام به فيها (١) وإن علم أنه لا يدرك عرفة قبل الفجر فإذا فاته تحلل، (فلو أحرم به) أي بالحج، ومثله بالأولى ما لو أطلق (في غير وقته انعقد عمرة) مجزئة عن عمرة الإسلام (على الصحيح) علم أو جهل; لأن الإحرام شديد التعلق فانصرف لما يقبله، نعم يكره له ذلك. (وجميع السنة وقت لإحرام العمرة) وغيره مما يتعلق بها; لأنها صحت عنه -صلى الله عليه وسلم- وعن غيره في أوقات مختلفة ثلاث مرات متفرقات (٢). وقد يمتنع الإحرام بها لعارض كمحرم بها وكحاج لم ينفر من منى نفرا صحيحا وإن لم يكن بها؛ لأن بقاء أثر الإحرام كبقاء نفس الإحرام، ولذا امتنعت حجتان في عام واحد. ولا تنعقد كالحج ممن أحرم بها وهو مجامع أو مرتد. ويسن الإكثار منها لاسيما في رمضان (٣)، وصحّ ((عمرة في رمضان تعدل حجة معي))، وهي أفضل


(١). وفاقا للمغني وخلافا للنهاية.
(٢). ظاهره أنه يعود على غيره أيضا، ولم يذكر غير الشارح ((غيره)).
(٣). ولو أحرم بالعمرة آخر جزء من رمضان ووقع باقيها في شوال كانت كالواقعة كلها في رمضان ثواباً وغيره كعدم وجوب دم التمتع كما ذكره الشارح في كتاب الجماعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>