للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَوَقْتُ وُجُوبِ الدَّمِ إحْرَامُهُ بِالحَجِّ، وَالْأَفْضَلُ ذَبْحُهُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً فِي الحَجِّ

ولو بعد دخول مكة لواحد من ذلك محرما بالحج قبل الوقوف (١)، أو أحرم منه به فلا دم للتمتع; لأن موجبه ربح الميقات ولا ربح حينئذ، وإنما لم يكف المسيء بالمجاوزة العود لأقرب؛ تغليظا عليه لتعديه. وخرج بقولي للتمتع ما لو عاد قبل أعمال العمرة ثم أحرم بالحج، فإن الذي عليه حينئذ هو دم القران لا التمتع.

[تنبيه] تعتبر هذه الشروط في الدم لا للتسمية بالمتمع، ولذا يصح التمتع والقران من المكي. (ووقت وجوب الدم) على المتمتع (إحرامه بالحج) ; لأنه إنما يصير متمتعا بالعمرة إلى الحج حينئذ، ومع ذلك يجوز تقديم غير الصوم عليه لكن بعد فراغ العمرة لا قبله (والأفضل ذبحه يوم النحر) ; لأنه الاتباع، (فإن عجز عنه في موضعه) وهو الحرم، ومثله ما كان على دون مرحلتين منه. ومن العجز ما لو عجز شرعا بأن وجده بأكثر من ثمن مثله ولو بما يتغابن به، أو وهو محتاج إلى ثمنه بحيث لو أنفقه فيها حصلت له مشقة شديدة لا تحتمل عادة، ولا أثر لفوات رفاهية. ويشترط كون الدم فاضلا عن كفاية نفسه وعياله الذين تلزمه مؤنتهم نفقة وكسوة وسكنى وأثاثا لابدَّ منه، وعن دينه ولو مؤجلا، ونحو كتب الفقيه وخيل الجندي وآلة المحترف كل ذلك فاضلٌ عن كفاية العمر الغالب، والمعتبر في إيساره بذلك هو وقت الأداء (٢)، ولو أمكنه الاقتراض قبل حضور ماله الغائب (٣) اقترض (صام) إن قدر -وإن علم أنه يقدر على الهدي قبل فراغ الصوم- فإن عجز أخرج عن كل يوم مداً فإن عجز بقي الواجب في ذمته فإذا قدر على واحد فعله (٤). ولو مات وعليه هذا الصوم مثلا صام عنه وليه أو أطعم نظير ما مر في رمضان (عشرة أيام ثلاثة) منها -ومثل التمتع في ذلك القران وترك الميقات في الحج، أما نحو الرمي مما يجب بعد الحج فيصوم الثلاثة عقب أيام التشريق، وأما ترك الميقات في العمرة فوقت أداء الصوم قبل فراغها، أو عقبه؛ لأن وجوبه حينئذ لا يتوقف على الحج- (في الحج)


(١). لم يتعرضا لهذا القيد في المتمتع وقيداه في القارن بالوقوف.
(٢). ذكر ذلك الشارح في الكفارة وقسم الصدقات.
(٣). كما في قسم الصدقات.
(٤). كما مر في الصوم.

<<  <  ج: ص:  >  >>