للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِيلَ الْقَوْلَانِ، وَجِنَايَاتُهَا كَوَاحِدَةٍ فِي الْأَظْهَرِ.

فصل

فِي الجَنِينِ غُرَّةٌ إنِ انْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فِي حَيَاتِهَا أَوْ مَوْتِهَا،

الجناية وإن تأخر الإحبال عنها، ومحله (١) إن منع بيعها يوم الجناية وإلا فالتفويت إنما وقع بالإحبال المتأخر فليعتبر دون ما قبله (وقيل) فيها (القولان) السابقان في القن؛ لجواز بيعها في صور، ومن ثم لو جاز لكونه استولدها مرهونة وهو معسر لم يجب فداؤها بل يقدم حق المجني عليه على حق المرتهن، ومثلها فيما ذكر الموقوف والمنذور عتقه، ومر أن نحو الإيلاد بعد الجناية إنما ينفذ من الموسر دون المعسر (وجناياتها كواحدة في الأظهر) فيلزمه للكل فداء واحد؛ لأن الاستيلاد بمنزلة الإتلاف فيشترك المستحقون فيها بقدر جناياتهم، ومن قبض أرشا حوصص فيه كغرماء المفلس إذا اقتسموا ثم ظهر غيرهم، وكلما تجددت جناية تجدد الاسترداد فإذا كانت قيمتها ألفا وأرش الجناية ألف أخذها المستحق فإذا جنت ثانيا والأرش ألف استرد خمسمائة يأخذها المستحق فإذا جنت ثالثا والأرش ألف استرد من كلٍّ ثلث ما معه وهكذا أو ألفا وأرش الجناية الأولى خمسمائة فأخذها ثم جنت والأرش ألف استرد الخمسمائة الباقية عند السيد ثلث الخمسمائة التي أخذها الأول (٢).

(فصل) في الغرة

(في الجنين) الحر المعصوم عند الجناية وإن لم تكن أمُهُ معصومة عندها ذكرا كان أو نسيبا أو تام الخلقة أو مسلما أو ضد كلٍّ (غرة) إجماعا (إن انفصل ميتا بجناية) على أمه الحية تؤثر تلك الجانية فيه عادة ولو نحو تهديد أو طلب ذي شوكة لها أو لمن عندها كما مر أو تجويع أثر إسقاطا بقول خبيرين لا نحو لطمة خفيفة (في حياتها أو) بعد (موتها) متعلق بانفصل لا بجناية، وفي الصحيحين ((أنه -صلى الله عليه وسلم- قضى في الجنين بغرة)). وخرج بتقييد الجنين بالعصمة ما لو جنى على حربية حامل من حربي أو مرتدة حملت بولد في حال ردتها فأسلمت ثم أجهضت أو على أمته الحامل من غيره فعتقت ثم أجهضت والحمل ملكه فإنه لا شيء فيه؛ لإهداره.


(١). وفاقا للمغني وشرح البهجة وخلافا للنهاية.
(٢). وذكر الشارح قبيل زكاة الفطر أن فداء جناية العبد تحسب من الربح ٣/ ٣٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>