للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

لَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ عَلَى مُلْكِ النِّصَابِ، وَيَجُوزُ قَبْلَ الحَوْلِ، وَلَا تُعَجَّلُ لِعَامَيْنِ فِي الْأَصَحِّ. وَلَهُ تَعْجِيلُ الْفِطْرَةِ مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ، وَالصَّحِيحُ مَنْعُهُ قَبْلَهُ. وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ زَكَاةِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ،

(فصل) في التعجيل وتوابعه

(لا يصح تعجيل الزكاة) العينية (على مُلْكِ النصاب (١) كما إذا ملك مائة فأدى خمسة لتكون زكاة إذا تم المال مائتين وحال الحول؛ لفقد سبب الوجوب، أما غير العينية كأن اشترى للتجارة عرضا قيمته مائة فعجل عن مائتين أو أربعمائة مثلا وحال الحول وهو يساويهما فيجزئه. ولو ملك مائة وعشرين شاة فعجل عنها شاتين -وميز واجب المائة وعشرين من واجب المائة وواحد وعشرين (٢) - ثم أنتج بعضها سخلة قبل الحول لم تجزئ المعجلة عن النصاب الذي كمل. (ويجوز) التعجيل للمالك دون نحو الولي (قبل الحول)؛ لما صح أنه -صلى الله عليه وسلم- ((رخَّص للعباس فيه قبل الحول))، ويشترط للتعجيل انعقاد الحول وذلك بأن يملك النصاب في غير التجارة، أما التجارة فالشرط أن توجد نيتها مقارنة لأول تصرف (ولا تعجل لعامين) فأكثر (في الأصح) ; لأن زكاة السنة الثانية لم ينعقد حولها فكان كالتعجيل قبل كمال النصاب، وإذا عجل لعامين أجزأه ما يقع عن الأول إن ميّز (٣) واجب كل سنة; لأن المجزئ شاة معينة لا مشاعة ولا مبهمة. (وله تعجيل الفطرة من أول رمضان)؛ للاتفاق على جوازه (٤) بيومين فألحق بهما البقية؛ إذ لا فارق، ولوجوبها بسببين الصوم والفطر وقد وجد أحدهما (والصحيح منعه قبله)؛ لأنه تقديم على السببين معاً (وأنه لا يجوز إخراج زكاة الثمر قبل بدو صلاحه، …


(١). تقدم قبيل فصل أداء الزكاة أنه لا يجزئ التعجيل لمن لا يعلم أن ما ملكه نصاب إلا في زكاة التجارة ٣/ ٣٤٢.
(٢). لأن المجزئ عن الأول شاة معينة لا مبهمة.
(٣). وافقه في هذا القيد الأسنى والمغني وخالفه النهاية.
(٤). نعم أفاد الشارح في الوكالة صحة قول من قال لآخر قبل رمضان وكلتك في إخراج فطرتي وأخرجها في رمضان.

<<  <  ج: ص:  >  >>