للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

يُمْلَكُ الصَّيْدَ بِضَبْطِهِ بِيَدِهِ، وَبِجُرْحٍ مُذَفِّفٍ، وَبِإِزْمَانٍ وَكَسْرِ جَنَاحٍ، وَبِوُقُوعِهِ فِي شَبَكَةٍ نَصَبَهَا، وَبِالجَائِهِ إلَى مَضِيقٍ لَا يُفْلِتُ مِنْهُ

يعلم أو يظن ظنا قويا أن نحو سهمه قتله وحده وإلا حل. ولو وجده بماء أو فيه أثر آخر كصدمة أو جرح حرم جزما.

(فصل) فيما يملك به الصيد وما يتبعه

(يُملك) لغير نحو (١) محرم ومرتد، ولمرتد عاد للإسلام (الصيد) الذي يحل اصطياده، وليس عليه أثر ملك بإبطال منعته -ولو حكما- مع القصد، ويحصل ذلك (بضبطه) أي الإنسان ولو غير مكلف، نعم إن لم يكن له نوع تمييز وأمره غيره فهو لذلك الغير; لأنه آلة له محضة (بيده) كسائر المباحات وإن لم يقصد تملكه كأن أخذه لينظر إليه، فإن قصده لغيرهِ الآذِن له ملكه الغيرُ، (و) يملكه وإن لم يضع يده عليه (بجرح مذفف، وبإزمان، و) نحو (كسر جناح) وقَصِّه بحيث يعجز عن الطيران والعدو جميعا، أو بحيث يسهل لحوقه وأخذه، وبعطشه بعد الجرح لا لعدم الماء بل لعجزه عن وصوله، (وبوقوعه) وقوعا لا يقدر معه على الخلاص (في شبكة) ولو مغصوبة (نصبها) للصيد وإن غاب; لأنه يعد بذلك مستوليا عليه بخلاف ما لو لم ينصبها، أو نصبها لا له. أما إذا قدر معه على ذلك فلا يملكه ما دام قادرا فمن أخذه ملكه، وبإرسال جارح عليه سَبُعَاً كان أو كلبا ولو غير معلم فأمسكه وزال امتناعه بأن لم ينفلت منه فيملكه إن كان له عليه يدا ولو يد غصب. ولو زجر نحو الكلب المسترسل بإرسال صاحبه فضولي فوقف ثم أغراه كان ما صاده للفضولي بخلاف ما لو زاد عدوه بإغرائه من غير وقوف، (وبإلجائه إلى مضيق لا يُفلِت منه) كبيت أو برج أغلق بابه عليه ولو مغصوبا; لأنه صار مقدورا عليه، وأفهم قوله ((مضيق)) أنه لا بد من أن يمكنه أخذه منه من غير كلفة، وبتعشيشه في بنائه الذي قصده له كدار أو برج فيملك بيضه وفرخه، وكذا هو على المعتمد، فإن لم يقصده له لم يملك واحدا من الثلاثة لكنه يصير أحق به، أما ما عليه أثر ملك كوَسْم وقص جناح وخضب وقرط فهو لقطة، وكذا دُرَّة وجدها بسمكة اصطادها وهي مثقوبة


(١). أسقطوا لفظ نحو.

<<  <  ج: ص:  >  >>