للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَحُكْمُ الصَّغِيرِ يَأْتِي فِي اللَّقِيطِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَلَوْ قَالَ لِوَلَدِ أَمَتِهِ: هَذَا وَلَدِي ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ فِي الْأَظْهَرِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ وَلَدِي وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِي، فَإِنْ قَالَ: عَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِي ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ فَإِنْ كَانَتْ فِرَاشًا لَهُ لَحِقَهُ بِالْفِرَاشِ، مِنْ غَيْرِ اسْتِلْحَاقٍ، وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ، وَاسْتِلْحَاقُ السَّيِّدِ بَاطِلٌ. وَأَمَّا إذَا ألحَقَ النَّسَبَ بِغَيْرِهِ كَهَذَا أَخِي أَوْ عَمِّي،

الآخر فإن صدقهما أو لم يصدق واحدا منهما (١) كأن سكت عُرض على القائف (وحكم الصغير) الذي يستلحقه اثنان واستلحاق المرأة والعبد (يأتي في اللقيط إن شاء الله تعالى).

[فرع] اشتبه طفل مسلم بطفل نصراني وُقِف أمرهما نسبا وغيره إلى وجود بينة فقائف فانتساب مختلف (٢) بعد التكليف، فإن لم يوجد واحد من هذه دام وَقْفُ النسب ويتلطف بهما حتى يسلما باختيارهما من غير إجبار، فإن ماتا قبل الامتناع من الإسلام -فكمسلمين في تجهيزهما لكن دفنهما يكون بين مقبرتي الكفار والمسلمين- أو بعده فلا؛ لأن أحدهما كافر أصلي والآخر مرتد (ولو قال لولد أمته هذا ولدي) سواء قال منها أم لا (ثبت نسبه) بالشروط السابقة فيشترط خلوها من زوج يمكن كونه منه كما يأتي (ولا يثبت الاستيلاد في الأظهر)؛ لاحتمال أنه ملكها بعد أن حبلت منه بنكاح أو شبهة (وكذا لو قال) فيه هذا (ولدي ولدته في ملكي)؛ لما ذكر (فإن قال علقت به في ملكي) أو استولدتها به في ملكي أو هذا ولدي منها وله سنة وهي في ملكي من خمس سنين مثلا (ثبت الاستيلاد) قطعا؛ لانتفاء ذلك الاحتمال، ولو كاتبها ثم صارت حُرة فأقر باستيلادها اشترط أن ينتفي احتمال حملها به زمن الكتابة؛ لأن الحمل فيها لا يفيد أمية الولد (فإن كانت الأمة فراشا له) بأن أقر بوطئها (لحقه) عند الإمكان (بالفراش من غير استلحاق)؛ لخبر ((الولد للفراش)) وتصير أم ولد (وإن كانت مزوجة فالولد للزوج) عند إمكان كونه منه؛ لأن الفراش له (واستلحاق السيد) له حينئذ (باطل)؛ للحوقه بالزوج شرعا (وأما إذا ألحَق النسب بغيره) ممن يتعدى النسب منه إلى نفسه بواسطة واحدة وهي الأب (كهذا أخي أو) بثنتين كالأب والجد في هذا (عمي) أو بثلاثة


(١). ظاهره وإن كذبهما وظاهر كلام الرملي حصر ذلك السكوت.
(٢). احترازا عما لو انتسبا معا لواحد، قاله ابن قاسم.

<<  <  ج: ص:  >  >>