للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الصيد الذبائح]

ذَكَاةُ الحَيَوَانِ المَأْكُولِ بِذَبْحِهِ فِي حَلْقٍ أَوْ لَبَّةٍ إنْ قُدِرَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَبِعَقْرٍ مُزْهِقٍ حَيْثُ كَانَ. وَشَرْطُ ذَابِحٍ وَصَائِدٍ حِلُّ مُنَاكَحَتِهِ، وَتَحِلُّ ذَكَاةُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ،

[كتاب الصيد الذبائح]

أصلهما الكتاب والسنة والإجماع. وأركانهما فاعل ومفعول به وفعل وآلة (ذكاة الحيوان) البري (المأكول) المبيحة لحل أكله إنما تحصل (بذبحه في حلق) وهو أعلى العنق (أو لَبَّة) وهي أسفله، ولا يرد على المتن حل الجنين بذبح أمه وإن أخرج رأسه وبه حياة مستقرة أو وهو ميت (١)؛ لأن الشارع جعل ذبحها ذكاة له (إن قدر عليه، وإلا) يقدر عليه (فبعقر مزهق حيث كان) أي بأي موضع منه وجد تحصل ذكاته؛ لما يأتي. (وشرطُ ذابحٍ وصائد (٢) وعاقر؛ ليحل نحر مذبوحه (حل مناكحته) أي نكاحنا لأهل ملته؛ لإسلامهم أو كتابيتهم بشروطهم وتفاصيلهم السابقة في النكاح؛ لقوله تعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} المائدة: ٥ أي ذبائحهم وإن لم يعتقدوا حلها كالإبل، فعلم أن من لم يُعْلم كونه إسرائيليا وشك في دخول أول أصوله قبل ما مر ثم لا تحل ذبيحته، ومر قبيل نكاح المشرك ما له تعلق بذلك. فخرج نحو مرتد وصابئ وسامري خالف في الأصول ومجوسي ووثني ونصارى العرب، ويعتبر هذا الشرط من أول الفعل إلى آخره فلو تخلله رد مسلم أو إسلام مجوسي لم يحل (وتحل ذكاة) وصيد وعقر (أمة كتابية) وإن لم يحل نكاحها; لأن الرق لا تأثير له في منع نحو الذبح بخلاف النكاح؛ لما يلزم عليه من نحو رق الولد. وتحرم مذبوحة ملقاة وقطعة لحم بإناء إلا بمحل يغلب فيه مَن تحل ذكاته وإلا إن أخبر من تحل ذبيحته -ولو كافرا- بأنه ذبحها. أما غير الملقاة (٣) فتحل إن لم يتمحض نحو المجوس بمحلها. وخرج بالتي في إناء الملقاة فتحرم مطلقا.


(١). خلافا للرملي.
(٢). أي لغير سمك وجراد، مغني.
(٣). ظاهر كلام النهاية عدم الفرق بين الملقاة وغيرها، وأن المدار على الشك في ذابحها أهو من تحل ذكاته أو غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>