للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

قَالَ: هِنْدٌ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ، أَوْ قَالَتْ هُوَ أَخِي حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا، وَلَوْ قَالَ زَوْجَانِ: بَيْنَنَا رَضَاعٌ، مُحَرِّمٌ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَسَقَطَ المُسَمَّى وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ. وَإِنِ ادَّعَى رَضَاعًا فَأَنْكَرَتْ انْفَسَخَ، وَلَهَا المُسَمَّى إنْ وَطِئَ، وَإِلَّا فَنِصْفُهُ،

[(فصل) في الإقرار والشهادة بالرضاع والاختلاف فيه]

(قال) رجل (هند بنتي أو أختي برضاع، أو قالت) امرأة (هو أخي) أو ابني من رضاع وأمكن ذلك حسا وشرعا (حرم) وإن لم يذكر شروط الرضاع (تناكحهما) أبدا؛ مؤاخذة للمقر بإقراره ظاهرا، وباطنا إن صدق المقر وإلا فظاهرا فقط، ولا تثبت الحرمة على غير المقر من فروعه وأصوله مثلا إلا إن صدقه، ثم إنه لو طلق بعد الإقرار أوخذ به مطلقا فلا تحل له بعد فاستفدنا من قوله حرم تناكحهما تأثيره بالنسبة للتحريم خاصة؛ لأنه الأصل في الأبضاع، أما المحرمية فلا تثبت؛ عملا بالاحتياط في كليهما. (ولو قال زوجان) أي باعتبار صورة الحال (بيننا رضاع محرم فُرِّق بينهما)؛ عملا بقولهما وإن قضت العادة بجهلهما بشروط الرضاع المحرم.

[تنبيه] المتجه أنه لا يشترط في الإقرار تقييد الرضاع بكونه محرما سواء قبل أو بعد النكاح (١) (وسقط المسمى)؛ لتبين فساد النكاح (ووجب مهر مثل إن وطئ)؛ للشبهة، ومن ثم لو مكنته عالمة مختارة لم يجب لها شيء؛ لأنها زانية (وإن ادعى) الزوج (رضاعا) مُحَرِّما (فأنكرت) الزوجة (انفسخ)؛ لإقراره (ولها المسمى) إن صح وإلا فمهر المثل (إن وطئ وإلا) يطأ (فنصفه)؛ لأن الفرقة منه ولا يقبل قوله عليها فيه، نعم له تحليفها قبل وطء، وكذا بعده إن زاد المسمى على مهر المثل، فإن نكلت حلف ولزمه مهر المثل بعد الوطء ولم يلزمه شيء قبله، هذا في غير مفوضة رشيدة أما هي فليس لها إلا المتعة (٢).


(١). خلافا للمغني فاعتمد اشتراطه فيهما.
(٢). تبرأ الشارح من هذا بخلاف النهاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>