للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيَجُوزُ فِي الْأَصَحِّ. وَيُكْرَهُ لِفَاسِقٍ، وَالمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الِالْتِقَاطِ. وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْفَاسِقِ وَالصَّبِيِّ وَالذِّمِّيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُنْزَعُ مِنَ الْفَاسِقِ وَيُوضَعُ عِنْدَ عَدْلٍ، وَأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِتَعْرِيفِهِ، بَلْ يُضَمُّ إلَيْهِ رَقِيبٌ، وَيَنْزِعُ الْوَلِيُّ لُقَطَةَ الصَّبِيِّ وَيُعَرِّفُ

الخيانة (ويجوز) له مع ذلك الالتقاط (في الأصح) ; لأن خيانته لم تتحقق، وعليه الاحتراز. أما إذا علم من نفسه الخيانة فيحرم عليه أخذها كالوديعة (ويكره) تنزيها الالتقاط (لفاسق) ولو بنحو ترك صلاة وإن علمت أمانته في الأموال (والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الالتقاط) بل يسن ولو لعدل كالوديعة، ولا يستوعب فيه صفاتها بل بعضها الآتي ذكره في التعريف، ولو خشي منه علم ظالم بها وأخذه لها امتنع. وتسن الكتابة عليها أنها لقطة (و) المذهب (أنه يصح التقاط الفاسق، و) التقاط (الصبي) والمجنون والمحجور عليه بسفه; لأن المغلب فيها معنى الاكتساب لا الأمانة والولاية (و) التقاط المرتد و (الذمي) والمعاهد والمستأمن (في دار الإسلام) وإن لم يكن عدلا في دينه؛ لذلك. وخرج بها دار الحرب ففيها تفصيل مر (ثم الأظهر)؛ بناء على صحة التقاط الفاسق، ومثله الكافر إلا العدل في دينه (أنه ينزع) الملتقط (من الفاسق) وإن لم يخش ذهابه به (ويوضع عند عدل) ; لأن مال ولده لا يقر في يده فأولى غيره، والمتولي للوضع والنزع القاضي (و) الأظهر (أنه لا يعتد بتعريفه) كالكافر (بل يضم إليه رقيب) عدل يراقبه (١) عند تعريفه؛ لئلا يفرط في التعريف فإذا تم التعريف تملكها، وأشهد عليه الحاكم بغرمها إذا جاء صاحبها، ومؤنة التعريف عليه وكذا أجرة المضموم إليه حيث لم يكن في بيت المال شيء، وله بعد التعريف التملك. ولو ضعف الأمين عنها لم تنزع منه بل يعضده الحاكم بأمين يقوى به على الحفظ والتعريف (وينزع) وجوبا (الولي لقطة الصبي) والمجنون والسفيه؛ لحقه وحق المالك، وتكون يده نائبة عنه ويستقل بذلك (ويعرف) ويراجع الحاكم في مؤنة التعريف ليقترض أو يبيع له جزءا منها. ولا يصح تعريف الصبي والمجنون إلا إن كان الولي معه، وإلا إن راهق ولم يعرف بكذب (٢) بخلاف السفيه الغير


(١). خلافا للمغني فاعتمد أنه يعرَّف معه.
(٢). رد النهاية هذا الاستثناء.

<<  <  ج: ص:  >  >>