للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الزَّوْجِ حِينَئِذٍ فِي الْأَصَحِّ، وَلَوْ أَخْلَى فِي دَارِهِ بَيْتًا وَقَالَ لِلزَّوْجِ تَخْلُو بِهَا فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي الْأَصَحِّ، وَلِلسَّيِّدِ السَّفَرُ بِهَا وَلِلزَّوْجِ صُحْبَتُهَا. وَالمَذْهَبُ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ قَتَلَهَا أَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ دُخُولٍ سَقَطَ مَهْرُهَا،

وقت فراغ الخدمة في عادة أهل ذلك المحل، فإن كانت حرفته ليلا لم يلزم السيد تسليمها له نهارا إلا إن كانت حرفة السيد التي يريدها منها ليلا أيضا، ولو سلمها له نهارا فامتنع أجبر إن كانت حرفته ليلا، ولو كانت حرفتها ليلا والسيد لا يستخدمها إلا فيه وحرفة الزوج نهارا أُجبر السيد على تسليمها له ليلا وإن ضاع حقه. ولو لم يمكن استخدامها في شيء وطلب الزوج تسلمها ليلا ونهارا أجبر السيد على ذلك، أما المكاتبة -كتابة صحيحة- فتسلم ليلا ونهارا إن لم يفوِّت ذلك عليها تحصيل النجوم وإلا فللسيد منعها من النهار، والمبعضة في نوبتها كحرة وفي نوبة السيد كقنَّة، فإن لم تكن مهايأة فكقنة (ولا نفقة على الزوج حينئذ) أي حين إذ سلمت له تسليما ناقصا كالليل فقط (في الأصح)؛ لعدم التمكين التام كما لو سلمت الحرة نفسها ليلا واشتغلت عن الزوج نهارا. أما المهر فيلزمه تسليمه بذلك؛ لأن سببه الوطء وقد وجد، وأما لو سلمت له ليلا ونهارا فتلزمه النفقة؛ لتمام التمكين حينئذ. (ولو أخلى) السيد (في داره) أو جواره، بل ولو كان بعيدا عنه (بيتا وقال للزوج تخلو بها فيه لم يلزمه) ذلك (في الأصح)؛ لأن الحياء والمروءة يمنعانه، ومع ذلك لا نفقة عليه. (وللسيد السفر بها) إن لم يخلُ بها (١) ولم يتعلق بها نحو رهن أو إجارة؛ تقديما لحقه الأقوى على حق الزوج، ومن ثم امتنع عليه السفر بها إلا بإذن السيد، فإن تعلق بها ذلك اشترط إذن من له الحق (وللزوج) تركها، و (صحبتها)؛ ليستمتع بها وقت فراغها، ولا نفقة عليه؛ لعدم التمكين التام. وله استرداد مهر سلمه قبل وطء لا تبرعا (٢). (والمذهب أن السيد لو قتلها أو قتلت نفسها قبل دخول سقط مهرها) الواجب له؛ لتفويته محله قبل تسليمه، وأُلحق به تفويتها له وتفويته بغير قتلها كذلك كإرضاع السيدة لأمتها المزوجة بولدها أي القن؛ إذ الحر لا يتزوج القنة الطفلة مطلقا، وكقتل سيد زوج أمته أي أو قتل الأمة لزوجها.


(١). خلافا للنهاية.
(٢). بأن سلمه ظانا وجوب التسليم عليه كما في النهاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>