للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالصُّورَتَانِ فِيمَنْ لَمْ يَقْصِدْ تَعْرِيفًا. وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثٍ: مَنْ لَمْ تُخْبِرْنِي بِعَدَدِ رَكَعَاتِ فَرَائِضِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَهِيَ طَالِقٌ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَأُخْرَى خَمْسَ عَشْرَةَ: أَيْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَثَالِثَةٌ إحْدَى عَشْرَةَ: أَيْ لِمُسَافِرٍ لَمْ يَقَعْ. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ زَمَانٍ أَوْ بَعْدَ حِينٍ طَلُقَتْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ. وَلَوْ عَلَّقَ بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ أَوْ لَمْسِهِ أَوْ قَذْفِهِ تَنَاوَلَهُ حَيًّا وَمَيْتًا،

فأخبرته به كاذبة طلقت; لأن ما وقع معدودا ومفعولا كرمي حجر لا بد فيه من الإخبار بالواقع بخلاف محتمل الوقوع وعدمه كالقدوم. ولو قال إن لم تعد حبها تعينت الطريقة الأولى، ويفرق بأنه هنا نص على عدد كل حبة حبة على حيالها بخلافه ثَمّ (والصورتان) في السرقة والرمانة (فيمن لم يقصد تعريفا) أي تعيينا، فإن قصده لم يتخلص بذلك; لأنه لا يحصل به. ولو وضع شيئا وسها عنه ثم قال لها -ولا علم لها به- إن لم تعطنيه فأنت طالق ثلاثا ثم تذكر موضعه فرآه فيه لم تطلق بل لا تنعقد (١) يمينه; لأنه بان أنه حلف على مستحيل هو إعطاؤها شيئا لم تأخذه ولم تعلم محله (ولو قال لثلاث) من زوجاته (من لم تحبرني بعدد ركعات فرائض اليوم والليلة فهي طالق فقالت واحدة سبع عشرة) أي غالبا (وأخرى خمس عشرة أي يوم الجمعة وثالثة إحدى عشرة أي لمسافر لم يقع) على واحدة منهن طلاق؛ لصدق الكل، نعم إن قصد تعيينا لم يتخلص بذلك (ولو قال أنت طالق إلى حين أو زمان) أو حقْب أو عصر (أو بعد حين) أو نحوه (طلقت بمضي لحظة) ; لأن كلا من هذه يقع على الطويل والقصير وإلى بمعنى بَعْدَ. ولو حلف بالطلاق ليقضينه حقه إلى حين لم تطلق إلا باليأس؛ لأنه وعد لا يختص بزمن (ولو علق برؤية زيد أو لمسه) أو مسِّه (أو قذفه تناوله حيا) مستيقظا أو نائما (٢) (وميتا) فيحنث برؤية شيء من بدنه متصل به غير نحو الشعر نظير ما يأتي -لا مع إكراه عليها- ولو في ماء صاف أو من وراء زجاج شفاف دون خياله في نحو مرآة، وبلمس شيء من بدنه -لا مع إكراه عليه- من غير حائل، لا نحو شعر وظفر وسن سواء الرائي والمرئي واللامس والملموس العاقل وغيره. ولو لمسه المعلق عليه لم يؤثر. ويشترط مع رؤية شيء من بدنه صدق رؤية كله عرفا بخلاف ما لو أخرج يده مثلا من كوة فرأتها فلا


(١). خلافا للنهاية.
(٢). خلافا للمغني.

<<  <  ج: ص:  >  >>