للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَوْ قَيَّدَ بِمُسْتَبْعَدِ الحُصُولِ فِي الْأَرْبَعَةِ كَنُزُولِ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَمُولٍ، وَإِنْ ظَنَّ حُصُولَهُ قَبْلَهَا فَلَا، وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي الْأَصَحِّ. وَلَفْظُهُ صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ، فَمِنْ صَرِيحِهِ تَغْيِيبُ ذَكَرٍ بِفَرْجٍ وَوَطْءٌ وَجِمَاعٌ وَافْتِضَاضُ بِكْرٍ،

واحدا (ولو قيَّد) يمينه على الامتناع من الوطء (بمستبعد الحصول في) الأَشْهُر (الأربعة) عادة (كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم) قبل خروج الدجال، وكخروج الدجال أو يأجوج ومأجوج (فمول) ; لأن الظاهر تأخره عن الأربعة فتتضرر هي بقطع الرجاء، وعلم به أن محقق الامتناع كطلوع السماء كذلك بالأولى. أما لو قيدها بعد خروج الدجال (١) بنزوله فلا يكون إيلاء، ومحله إن كان ثاني أيامه أو أولها ولم يبق منه مع باقي أيامه الأربعين ما يكمل أربعة أشهر باعتبار الأيام المعهودة؛ إذ يومه الأول كسنة حقيقة والثاني كشهر والثالث كجمعة كذلك وبقيتها كأيامنا كما صح عنه -صلى الله عليه وسلم- مع إخباره بأن الأول لا يكفي فيه صلاة يوم وبأنهم يقدرون له وقيس باليوم الأول الثاني والثالث، وبالصلاة غيرها فيقدر فيها أقدار العبادات والآجال وغيرهما. (وإن ظن حصوله) أي المقيد به (قبلها) أي الأربعة كمجيء المطر في الشتاء (فلا) يكون إيلاء بل محض يمين، ومحقق الحصول كجفاف الثوب أولى (وكذا لو شكَّ) في حصول المقيد به قبل الأربعة أو بعدها كمرضه أو مرض زيد أو قدومه من محتمل الوصول منه قبل الأربعة فلا يكون إيلاء (في الأصح) حالا، ولا بعد مضي الأربعة قبل وجود المعلق به; لأنه لم يتحقق منه قصد الإيذاء أوّلا، أما لو لم يحتمل وصوله منه لبعد مسافته بحيث لا تقطع في أربعة أشهر فهو مولٍ، نعم إن ادَّعى ظن قربها حلف ولم يكن موليا بل حالفا. (ولفظه) المفيد له وإشارة الأخرس به (صريح وكناية) ومنها الكتابة كغيره (فمن صريحه تغييب) حشفة أو (ذكر) أي حشفته؛ إذ هي المرادة منه بخلاف ما لو أراد كله؛ لحصول مقصودها بتغييب الحشفة مع عدم الحنث (بفرج ووطء وجماع) ونيك أي مادة ((ن ي ك)) وكذا البقية (وافتضاض بكر) -ولو غوراء-؛ لشيوعها، نعم يُدَيَّن إن أراد بالجماع الاجتماع وبالوطء الدوس بالقدم وبالافتضاض غير الوطء، ومحله إن لم يقل بذكري وإلا لم يدين في واحد منها كالنيك مطلقا.


(١). في حكم أيام الدجال ما لو مكثت الشمس طالعة عند قوم مدة كما ذكره الشارح في كتاب الصلاة ١/ ٤٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>