للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي المُوضِحَةِ فَقَطْ، وَقِيلَ وَفِيمَا قَبْلَهَا سِوَى الحَارِصَةِ. وَلَوْ أَوْضَحَ فِي بَاقِي الْبَدَنِ أَوْ قَطَعَ بَعْضَ مَارِنٍ أَوْ أُذُنٍ وَلَمْ يُبِنْهُ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَصَحِّ. وَيَجِبُ فِي الْقَطْعِ مِنْ مَفْصِلٍ حَتَّى فِي أَصْلِ فَخِذٍ وَمَنْكِبٍ إنْ أَمْكَنَ بِلَا إجَافَةٍ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَيَجِبُ فِي فَقْءِ عَيْنٍ وَقَطْعِ أُذُنٍ وَجَفْنٍ وَمَارِنٍ وَشَفَةٍ وَلِسَانٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ،

وتصله وهي مذففة غالبا، ويتصور الكل في الجبهة وما عدا الأخيرتين في الخد وقصبة الأنف واللحي الأسفل، بل وسائر البدن على ما يأتي (ويجب القصاص في الموضحة فقط)؛ لتيسر ضبطها واستيفاء مثلها بخلاف غيرها (وقيل) يجب فيها (وفيما قبلها)؛ لإمكان معرفة نسبتها من الموضحة (ما سوى الحارصة) فلا قود فيها جزما إذ لم يفت بها شيء له وقع (ولو أوضح) يؤخذ منه أن الموضحة ومثلها البقية ما عدا الأخيرتين مشتركة بين جرح الرأس والوجه وسائر البدن بخلاف الشجة فإنها خاصة (في باقي البدن) كصدر وساعد (أو قطع بعض مارن) وهو ما لانَ من الأنف (أو) بعض (أذن) أو شفة أو إطارها المحيط بها (١) أو بعض لسان أو حشفة (ولم يبنه) بأن صار معلقا بجلدة، والتقييد بعدم الإبانة؛ لجريان الخلاف (وجب القصاص في الأصح)؛ لتيسر ضبط كل مع بطلان فائدة العضو وإن لم يبنه، وفيما إذا اقتص في المعلق بجلدة يقطع من الجاني إليها ثم يسأل أهل الخبرة في الأصلح من إبقاء أو ترك ويقدر ما عدا الموضحة بالجزئية كثلث وربع; لأن القود وجب فيها بالمماثلة بالجملة فامتنعت المساحة فيها؛ لئلا يؤدي إلى أخذ عضو ببعض عضو وهو ممتنع ولا كذلك في الموضحة فقدرت بالمساحة. أما إذا أبانه فيجب القود جزما (ويجب) القصاص (في القطع من مَفصِل) وهو موضع اتصال عضوين على منقطع عظمين برباطات بينهما مع تداخل كركبة ومرفق أو تلاصق ككوع وأنملة (حتى في أصل فخذ) وسيأتي أنه ما فوق الورك (ومنكب) وهو مجمع ما بين العضد والكتف (إن أمكن) القطع (بلا) حصول (إجافة وإلا) يمكن إلا مع حصولها (فلا) قود (على الصحيح) ; لأن الجوائف لا تنضبط، نعم إن مات بالقطع قطع الجاني وإن حصلت الإجافة (ويجب في فقء عين) أي تعويرها (وقطع أُذن وجَفن ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين) أي بيضتين بقطع جلدتيهما; لأن لها نهايات مضبوطة فألحقت بالمفاصل


(١). خلافا للمغني في إطارها، نعم إطار الدبر متفقون على إنه لا قود فيه؛ لأنه لا نهاية له.

<<  <  ج: ص:  >  >>