للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَنْ قَتَلَ بِمُحَدَّدٍ أَوْ خَنِقٍ أَوْ تَجْوِيعٍ وَنَحْوِهِ اُقْتُصَّ بِهِ، أَوْ بِسِحْرٍ فَبِسَيْفٍ. وَكَذَا خَمْرٌ وَلِوَاطٌ فِي الْأَصَحِّ

ظاهرة تدل عليه; لأنها قد تجد من نفسها من الأمارات ما لا يطلع عليه غيرها، ويصبر المستحق إلى وقت ظهور الحمل لا إلى انقضاء أربع سنين (١)؛ لبعده بلا ثبوت ويمنع الزوج وطأها (٢). ولو قتلها المستحق أو الجلاد بإذن الإمام فألقت جنينا ميتا فالغرة على عاقلة الإمام ما لم يجهل هو وحده الحمل فعلى عاقلتهما، والإثم تابع للعلم بخلاف الضمان (ومن قتل) هو مثال؛ إذ غير القتل مثله إن أمكنت المماثلة فيه لا كقطع طرف بمثقل وإيضاح به أو بسيف لم تؤمن فيه الزيادة بل يتعين نحو الموسى كما مر (بمحدد) كسيف أو غيره كحجر (أو خَنِقٍ أو تجويع ونحوه) كتغريق وإلقاء من شاهق (اقتص) إن شاء (به) أي بمثله مقدارا ومحلا وكيفية؛ مراعاة للمماثلة المحصلة للتشفي، ومحل جواز الاقتصاص بمثل ما ذكر إذا عزم على أنه إن لم يمت بذلك قتله، فإن قال إن لم يمت عفوت عنه لم يُمكَّن؛ لما فيه من التعذيب (٣). ولو كانت الضربات التي قتل بها لا تؤثر فيه ظنا؛ لضعف المقتول وقوة القاتل قتل بالسيف، وله العدول في الماء عن الملح للعذب; لأنه أخف لا عكسه كما لو كان المثل مُحرَّما كما قال: (أو بسحر) ومثله إنهاش نحو حية (٤)؛ (فبسيف)؛ إذ لا ينضبط ذلك مع حرمة عمل السحر فيتعين ضرب عنقه بسيف غير مسموم ما لم يقتله الجاني بالمسموم -أي وليس سمه مهريا- (وكذا خمر) أو بول أو جره حتى مات (ولواط) بصغير يقتل مثله غالبا ونحوهما من كل محرم يتعين فيه السيف (في الأصح)؛ لتعذر المماثلة بتحريم الفعل وإيجار نحو المائع ودس خشبة قريبة من ذكر اللائط في دبره لا تحصل المماثلة فلا فائدة له، ويتعين السيف جزما فيما لا مثل له كما لو جامع صغيرة في قبلها فقتلها. وله قتله بمثل السم الذي قتل به ما لم يكن مهريا يمنع الغسل. ولو أوجره ماء متنجسا أوجر ماء طاهرا. ولو رجع شهود زنا بعد رجمه رجموا.


(١). خلافا لما يميل إليه المغني.
(٢). خلافا لهما.
(٣). عبارة المغني.
(٤). خلافا لهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>