للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ وَرَثَةٌ وُزِّعَتْ بِحَسَبِ الْإِرْثِ، وَجُبِرَ المُنْكَسِرُ، وَفِي قَوْلٍ يَحْلِفُ كُلٌّ خَمْسِينَ، وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا حَلَفَ الْآخَرُ خَمْسِينَ، أوْ غَابَ حَلَفَ الْآخَرُ خَمْسِينَ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ، وَإِلَّا صَبَرَ لِلْغَائِبِ، وَالمَذْهَبُ أَنَّ يَمِينَ المُدَّعَى عَلَيْهِ بِلَا لَوْثٍ

(ولو كان للقتيل ورثة وزِّعت) الخمسون عليهم (بحسب الإرث) غالبا؛ لأنهم يقتسمون ما وجب بها بحسب إرثهم فوجب كونها كذلك. وخرج بغالبا زوجة مثلا وبيت المال فإنها تحلف الخمسين مع أنها لا تأخذ إلا الربع -كما لو نكل بعض الورثة أو غاب- وزوجة وبنت فتحلف الزوجة عشرة والبنت الباقي؛ توزيعا على سهامهما فقط وهي خمسة من ثمانية، ولا يثبت حق بيت المال هنا بيمين من معه بل بنصب مدعى عليه ويفعل ما يأتي قبيل الفصل. ولو كان ثَم عولٌ اعتبر ففي زوج وأم وأختين لأب وأختين لأم أصلها من ستة وتعول لعشرة فيحلف الزوج خمس عشرة وكل من الأختين لأب عشرة ولأم خمسة والأم خمسة (وجُبِر الكسر)؛ لأن اليمين الواحدة لا تتبعض فلو خلَّف تسعة وأربعين ابنا حلف كل ابن يمينين، وفي ابن وخنثى مثلا يوزع بحسب الإرث المحتمل لا الناجز فيحلف الابن ثلثيها ويأخذ النصف والخنثى نصفها ويأخذ الثلث ويوقف السدس؛ احتياطا للحلف والأخذ (وفي قول يحلف كل) من الورثة (خمسين)؛ لأن العدد هنا كيمين واحدة (ولو نكل أحدهما) أي الوارثين (حلف الآخر خمسين) وأخذ حصته (أو غاب) أحدهما أو كان صغيرا أو مجنونا (حلف الآخر خمسين وأخذ حصته)؛ لأن شيئا من الدية لا يستحق بأقل من الخمسين (وإلا) يحلف (صبر للغائب) ليحلف كل حصته ولا يبطل حق الحاضر بنكوله عن الحلف على الكل فإذا حضر الغائب كمل معه، فعلم أنهم لو كانوا ثلاثة إخوة حضر أحدهم وأراد الحلف حلف خمسين فإذا حضر ثان حلف خمسة وعشرين فإذا حضر الثالث حلف سبعة عشر. ولو مات نحو الغائب أو الصبي بعد حلف الآخر وورثه (١) حلف حصته أو بان أنه عند حلفه كان ميتا فلا (والمذهب أن يمين المدعى عليه) القتل (بلا لوث) -وإن تعدد- خمسون كما لو كان لوث؛ لأن التعدد ليس للوث بل لحرمة الدم.


(١). أي ذلك الآخر ورث الغائب.

<<  <  ج: ص:  >  >>