للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَا ضُبِّبَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ضَبَّةً كَبِيرَةً لِزِينَةٍ حَرُمَ، أَوْ صَغِيرَةً بِقَدْرِ الحَاجَةِ فَلَا، أَوْ صَغِيرَةً لِزِينَةٍ، أَوْ كَبِيرَةً لِحَاجَةٍ جَازَ فِي الْأَصَحِّ، وَضَبَّةُ مَوْضِعِ الِاسْتِعْمَالِ كَغَيْرِهِ فِي الْأَصَحِّ. قُلْتُ: المَذْهَبُ تَحْرِيمُ ضَبَّةِ الذَّهَبِ مُطْلَقًا، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

(وما ضبب) وأصل الضبّة حديث انكسار قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- المشهور (بذهب أو فضّة ضبة كبيرة) عرفاً (لزينة) ولو كان بعضها لزينة وبعضها لحاجة ولم يتميز الذي للزينة (١) -فإن تميز فصَّلنا في حكمه بين الصغر والكبر- (حرُم) استعماله، نعم إن شك في كبره فالأصل الإباحة (أو صغيرة بقدر الحاجة) أي غرض الإصلاح (فلا) يكره ولا يحرم، (أو صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز) مع الكراهة (٢) فيهما (في الأصح)؛ لوجود الصغر الواقع في محل المسامحة وللحاجة، نعم الضبّة المموهة بنقد يتحصل كالمتمحضة منه، (وضبة موضع الاستعمال) بنحو شرب (كغيره في الأصح) ولو تعددت ضبات صغيرات لزينة فإن لم يحصل من مجموعها ضبة كبيرة جازت و إلا فتحرم؛ للخيلاء.

(قلت: المذهب تحريم) إناء (ضبة الذّهب مطلقاً)؛ لأن الخيلاء فيه أشدّ كضبة الفضّة إذا عمّت (٣)، ومنه ما اعتيد في مرآة العيون، ولذا لو فقدت الآنية غير الذهب والفضة تعيّنت الفضّة (والله أعلم).


(١). عبارته في الفتح: ((وتحرم كبيرة بعضها لزينة وبعضها لحاجة)).
(٢). الموجبة للزكاة كما يأتي.
(٣). خلافا للرملي في العفو عن ضبة الفضة ولو عمت.

<<  <  ج: ص:  >  >>