للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِنْ جَرَى الْبَيْعُ بِمَوْضِعٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ كَفَى نَقْلَهُ إلَى حَيِّزٍ مِنْهُ، وَإِنْ جَرَى فِي دَارِ الْبَائِعِ لَمْ يَكْفِ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ الْبَائِعِ فَيَكُونُ مُعِيرًا لِلْبُقْعَةِ

المشتري قبض وإن لم يجر نقل، ومن البيع قسمة الإفراز فتحتاج إلى تحويل (١)، ولو باع حصته من مشترك لم يجز له الإذن في قبضه إلا بإذن الشريك وإلا فالحاكم فإن أقبضه البائع كان طريقا والقرار على المشتري; لأن التلف في يده علم أو جهل (فإن جرى البيع) ثم أريد القبض، والمبيع (بموضع لا يختص بالبائع) أو يختص به (كفى نقله إلى) موضع لا يختص بالبائع يعني لا يتوقف حل الانتفاع به على إذنه كمسجد وشارع وموات وملك مشترٍ، أو غيره لكن إن ظن رضاه، بل يكفي إن كان بموضع لا يختص بالبائع أن ينقله إلى (حيز منه)؛ لوجود التحويل (وإن جرى في) محل يستحق البائع الانتفاع به بملك أو إجارة أو وصية أو عارية كـ (دار البائع لم يكف ذلك) أي: نقله لحيز منها في القبض المفيد للتصرف; لأن يد البائع عليه تبعا لمحله، نعم لو كان يتناول باليد فتناوله ثم أعاده كفى; لأن قبض هذا لا يتوقف على نقل لمحل آخر فاستوت فيه المحال كلها (إلا بإذن البائع) في النقل للقبض (فيكون) مع حصول القبض به (معيرا للبقعة) التي أذن في النقل إليها أو والمبيع في دار أجنبي لم يظن رضاه اشترط إذنه أيضا (٢)، أو في مشتركة بين البائع وغيره اشترط إذنهما (٣)، أما إذنه في مجرد النقل -أي: والحال أن له حق الحبس (٤) - فلا يحصل به القبض المفيد التصرف وإن حصل به ضمان اليد ولا يكون معيرا للحيز، وكنقله بإذنه نقله إلى متاع مملوك له أو معار في حيز يختص البائع به لكن أن وضع ذلك المملوك أو المعار في ذلك الحيز بإذن البائع، وقبض الجزء الشائع بقبض الجميع والزائد أمانة.


(١). خلافا لهما.
(٢). خلافا لهما كالشهاب الرملي.
(٣). خلافا للمغني.
(٤). خلافا لهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>