للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاهرة، وخرجوا من باب زويلة (١)، وطلعوا إلى قلعة الجبل (٢) وكان يوما مشهودا (٣).

ومنها أن الملك المسعود بن الملك الكامل سافر إلى اليمن بعد أن سأل من أبيه أن يقيم بمصر في خدمته، ويُسلم اليمن لمن يأمر السلطان، فلم يوافقه الكامل على ذلك (٤).

وقال بيبرس في تاريخه: وفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة قدم الملك المسعود بن الملك الكامل من الحجاز إلى مصر، ثم عاد إليها، وخرج والده الكامل لوداعه (٥)، ومضى على طريق السُوَيْس (٦) إلى قلعة صدر (٧)، وعيَّد الكامل على الخضراء (٨) بالقرب من الخَشَبِى (٩).

ومنها أنه كان قتال عظيم بين إبْرَنْس أنطاكية وبين الأرمن، وجرت خطوبٌ كثيرة بينهم (١٠).


(١) باب زويلة: نسبة إلى قبيلة زويلة وهى من قبائل البربر الواصلين مع جوهر القائد، وكان هناك بابان: باب زويلة الأول، وموضعه عند مسجد ابن البناء الذى كان تسمية العامة مسجد سام بن نوح - وهو زاوية صغيرة، وموضع هذه الزواية مجاور لسبيل محمد على والمعروف باسم سبيل العقادين بشارع المناخلية، وباب زويلة الكبير بناه أمير الجيوش بدر الجمالى في سنة ٤٨٥ هـ، وهو باقى إلى اليوم، وبينه وبين موقع الباب القديم نحو ١٣٠ مترا.
انظر: أخبار مصر، المسبحى، ج ٤٠، ص ٨٨، حاشية (٢).
(٢) قلعة الجبل: على تل كبير متصل بجبل المقطم، وهى مطلة على ظاهر القاهرة، وظاهر الفسطاط، وَسَوَّرَ الكامل هذا القلعة.
انظر: النجوم الزاهرة في حُلَى حضرة القاهرة، تحقيق دكتور حسين نصار، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، طبعة ثانية سنة ٢٠٠٠ م، ص ٣٩٠.
(٣) ورد هذا الخبر بالتفصيل في مفرج الكروب، ج ٤، ص ١٧٥ - ص ١٧٦؛ نهاية الأرب، ج ٢٩، ص ١٣٥؛ البداية والنهاية، ج ١٣، ص ١٢١.
(٤) ورد هذا الخبر في نهاية الأرب، ج ٢٩، ص ١٣٦.
(٥) وردت كلمة "لوداعه" في المخطوط مكررة.
(٦) السُوَيْسُ: بليد على ساحل بحر القلزم من نواحى مصر، وهو مينا أهل مصر اليوم إلى مكة والمدينة، بينه وبين الفسطاط سبعة أيام. معجم البلدان، ج ٣، ص ١٩٨.
(٧) قلعة صُدَرُ: قلعة خراب بين القاهرة وأيلة.
معجم البلدان، ج ٣، ص ٣٧٥.
(٨) الخضراء: موضع باليمامة وهى نخيلات. معجم البلدان، ج ٢، ص ٤٥١.
معجم البلدان، ج ٢، ص ٤٥١.
(٩) الخَشَبِى: بينه وبين الفسطاط ثلاث مراحل، وهو أول الجِفَار من ناحية مصر، وآخرها من ناحية الشام.
معجم البلدان، ج ٢، ص ٤٤٥.
(١٠) ورد هذا الخبر في الكامل، ج ١٢، ص ٤٦٤ - ص ٤٦٦؛ نهاية الأرب، ج ٢٩، ص ١٣٥ - ص ١٣٦؛ البداية والنهاية، ج ١٣، ص ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>