للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصالح في العشر [الأواخر] (١) من رمضان. ولما [علم] (٢) الإفرنج ذلك رحلوا عن حارم طالبين بلادهم، ثم عاد الصالح إلى حلب ولم يزل أصحابه على [اختلاف] (٣)، يميل بعضهم إلى جانب السلطان صلاح الدين (رحمه الله) (٤).

[ذكر بقية الحوادث]

منها أنه خُطب للسلطان طغرل بن أرسلان شاه المقيم عند أيلدكز بهمذان، بحكم وفاة والده أرسلان شاه (٥).

ومنها أنه (٦) وصل يُتَامِش الذي عصى على الخليفة، وقاتل مع قطب الدين قايماز إلى تحت التاج، وبيده سيف وكفن وقبل الأرض مرارًا، وطلب العفو، فعفا الخليفة عنه وأعيد إلى إمرته وأحسن إليه.

ومنها أنه وقعت ببغداد واقعة وهي: أنه كان لرجل عبد وأَمَةٌ، فعتقهما وزوج العبد بالأمة، فأولدها أولادا وأقام أربعين سنة على ذلك، ثم تبين أن الأَمَة أخت العبد لأمه وأبيه. الجواب لا إثم عليهما فيما مضى؛ لعدم العلم بحالهما، ويفرق بينهما للأخوة، وتعتد لاحتمال أن تكون حاملًا منه، فإذا فرق بينهما حرمت عليه، ويجوز له النظر إليها؛ لأنها أخته إلا أن يخاف على نفسه (٧).

ومنها (٨) أنه اجتمعت طائفة من الإفرنج، وقصدوا أعمال حمص، فقتلوا وأسروا وسبوا، فسار ناصر الدين محمد بن شيركوه إليهم وسبقهم، ووقف على طريقهم مكمنًا لهم، فلما وصلوا [إليه] (٩) خرج عليهم هو والكمين، ووضع السيف فيهم، فقتل أكثرهم، ومن سلم منهم لم يفلت إلا مثخنًا بالجراح، واسترجع منهم جميع ما أخذوه، ورده على أصحابه.


(١) "الأخير" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من النوادر السلطانية، ص ٥٣، حيث ينقل العيني عنه.
(٢) "عرف" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من النوادر السلطانية، ص ٥٣، حيث ينقل العينى عنه.
(٣) "الاختلاف" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من النوادر السلطانية، ص ٥٣، حيث ينقل العينى عنه.
(٤) إلى هنا توقف العينى عن النقل من النوادر السلطانية، ص ٥٣.
(٥) انظر تفاصيل هذا الخبر في المختصر في أخبار البشر، جـ ٣، ص ٦٠.
(٦) انظر هذا الخبر في المنتظم، جـ ١٨، ص ٢٣٥.
(٧) عن تلك الفتوى انظر المنتظم، جـ ١٨، ص ٢٣٧ - ٢٣٨؛ مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٢١٧.
(٨) انظر هذا الخبر في الكامل، جـ ١٠، ص ٨٩ - ٩٠.
(٩) ما بين الحاصرتين إضافة من الكامل، جـ ١٠، ص ٩٠، وذلك لاستقامة النص.

<<  <  ج: ص:  >  >>