للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر بقية الحوادث]

منها أن تاريخ ابن الجوزي انتهى في هذه السنة، وهو الذي سماه "كتاب المنتظم في تاريخ الأمم".

ومنها أن الفرنج قصدوا مدينة حماة، وكثر جمعهم من الفرسان والرجالة، طمعا في النهب والغارة، فشنوا الغارة ونهبوا وأحرقوا وأسروا وقتلوا. فلما سمع العسكر المقيمون بحماة ساروا إليهم، متوكلين على الله تعالى لأنهم كانوا عدة قليلة، وصدقوا القتال، فنصرهم الله، وانهزمت الإفرنج، وكثر القتل والأسر، واستردوا منهم ما غنموه، ووصل صلاح الدين إلى حماة، وأمر بإحضار الأسارى وقتلهم، فأحضروا وقتلوا (١).

ومنها أن في سلخ ذي القعدة خطب المستضئ لولده أبي العباس أحمد الناصر بإشارة جهة الخليفة بنفشة، وكان الخليفة قد مرض في شوال.

ومنها أن السلطان ختن ولده الملك العزيز عثمان، فاتخذ له يوسف بن الحسين -ويعرف بابن المجاور- معلما (٢)، وتسلم فرخشاه بعلبك.

.......................................... (٣)

وفيها حج بالناس من العراق طاشتكين، ومن الشام صفي الدين بن القايض، وزير صلاح الدين الملك.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان]

أحمد بن عيسى بن أبي غالب أبو العباس الأبروزي الضرير (٤)؛ قرأ القرآن، وسمع الحديث، وتفقه، وناظر، وكان فيه دين، توفي يوم الجمعة عاشر رجب، ودفن بمقبرة أحمد بن حنبل - (- رضي الله عنه -) -.


(١) انظر تفاصيل هذا الخبر في الكامل، جـ ١٠، ص ٩١؛ السلوك، جـ ١ ق ١، ص ٦٦.
(٢) أورد المقريزي هذه المناسبة في أحداث سنة ٥٧٥ هـ. انظر: السلوك جـ ١ ق ١، ص ٧٠.
(٣) بياض بمقدار سطر وكلمة في نسختى المخطوطة أ، ب.
(٤) انظر ترجمته في المنتظم، جـ ١٨، ص ٢٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>