للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم يكن الملك مختارًا لذلك، فعاد إلى هراة. فلهذا أشرب قلب الرازى بغض الكرامية فهو يلهج بهم فى كل أمة فى كل موطن (١)، وكلما هبت الصبا.

وقال ابن الأثير (٢): ومنها فارق غياث الدين ملك الغورية مذهب الكراهية وصار شافعى المذهب.

ومنها أن فى شهر رمضان قصد الملك المنصور صاحب حماة وبارين، وبها نواب عز الدين إبراهيم بن شمس الدين محمد بن عبد الملك بن المقدم وحاصرها، وكان عز الدين إبراهيم مع الملك العادل محصورًا معه بدمشق، ونصب الملك المنصور عليها المجانيق، وجرح الملك المنصور فى حالة الزحف، وفتحها فى التاسع والعشرين من ذى القعدة، وأقام ببارين مدة حتى أصلح أمورها. (٣)

وفيها .................................................... (٤)

وفيها حج بالناس من بغداد مظفر الدين وجه السبع أميرًا على الركب العراقى

[ذكر من توفى فيها من الأعيان]

أبو الحسن محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بن على بن سليمان بن يعقوب بن إبراهيم بن إسماعيل بن على بن عبد الله بن العباس الهاشمى، قاضى القضاة ببغداد بعد ابن النجارى. وقد كان من أعيان الشافعية، تفقه على أبى الحسن بن الخل وغيره. وقد كان ولى القضاء والخطابة بمكة شرفها الله تعالى، وأصله منها، ولكن ارتحل إلى بغداد فنال بها ما نال، وآل من أمره بها ما آل، ثم أنه عُزل عن القضاء بسبب محضر رقم خطه عليه، وكان فيما قيل مزورًا والله أعلم، وجلس فى منزله حتى مات فى هذه السنة. (٥)


(١) ورد هذا النص بتصرف فى البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٠.
(٢) فى الأصل "النويرى". والصحيح ما أثبتناه حيث نقل العينى هذا الخبر من الكامل، جـ ١٢، ص ٧٢.
(٣) نقل العينى هذا الخبر من المختصر، جـ ٣، ص ٩٦. مفرج الكروب، جـ ٣، ص ١٠١.
(٤) بياض بمقدار سطر وكلمتين.
(٥) نقل العينى هذه الترجمة من البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢١. انظر أيضًا: ابن الساعى: الجامع المختصر، جـ ٩، ص ٩ - ١٠ (بغداد ١٩٣٦ م).

<<  <  ج: ص:  >  >>