للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم خرج العزيز من دمشق عائدًا إلى مصر، وجدد بينه وبين العادل إيمانًا، ونزل عن خبزه بمصر فكان دخوله مصر رابع شهر رمضان من هذه السنة (١). وفي تاريخ النويري (٢): ولما استقر الأفضل بصرخد كتب إلى الخليفة الناصر لدين الله يشكو من عمه أبي بكر وأخيه العزيز عثمان بقوله في أول الكتاب:

مولاي إن أبا بكر وصاحبه … عثمان قد غصبًا بالسيف حق على

فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي … من الأواخر مالاقي من الأول

وهو الذي كان قد ولاه والده … عليهما واستقام الأمر حين ولي

فخالفاه وحلا عقد بيعته … والأمر بينهما والنص فيه جلى

فكتب الخليفة الناصر إليه جواب كتابه وفي أوله:

وافي كتابك يا ابن يوسف معلنا … بالود يخبر أن أصلك طاهر

غصبوا عليا حقه إذ لم يكن … بعد النبي له بيثرب ناصر

فابشر فإن غدا عليه حسابهم … واصبر فناصرك الإمام الناصر (٣)

[ذكر غزوة صاحب غزنة]

وفي هذه السنة سار شهاب الدين أحمد الغوري (٤) صاحب غزنة إلى بلاد الهند، ففتح قلعة عظيمة تسمي بهنكر بالأمان ثم سار إلى قلعة كواكير وبينهما خمسة أيام، فصالحه أهلها على مال حملوه إليه، ثم سار إلى بلاد الهند فغنم وأسر شيئًا كثيرًا ثم عاد إلى غزنة، مؤيدًا منصورًا. (٥) وقال بيبرس: لما سار شهاب الدين بن سام الغوري إلى بلاد الهند فتح قلعة بهنكر بالأمان ثم سار إلى قلعة كواكير وهي قلعة منيعة على جبل لا يصل


(١) ورد هذا الحدث بتصرف في الكامل، جـ ١٠، ص ٢٤٣؛ نهاية الأرب، جـ ٢٨، ص ٤٤٨، ص ٤٤٩.
(٢) بالرغم من أن العيني يذكر هنا أنه ينقل عن النويرى إلا أنه أخطأ في هذا إذ ينقل هذا الحدث عن المؤيد، المختصر في أخبار البشر، جـ ٣، ص ٩٢ - ص ٩٣.
(٣) نقل العينى هذا الحدث بتصرف من المختصر في أخبار البشر، جـ ٣، ص ٩٢ - ٩٣، أيضًا راجع مفرج الكروب، جـ ٣، ص ٦٩.
(٤) شهاب الدين أحمد الغوري: انظر ما سبق، جـ ٢، ص ٨٦.
(٥) نقل العين هذا الحدث بتصرف من الكامل، جـ ١٢، ص ٥٠ - ص ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>