للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأحيان، وبات في تلك الليلة على الانتقال، والشيخ أبو جعفر عنده يقرأ القرآن ويذكره بالله إلى أن توفي رحمه الله (١).

[الثاني عشر في تاريخ وفاته]

قال القاضي بهاء الدين: كانت وفاته بعد صلاة الصبح في يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر من سنة تسع وثمانين وخمسمائة (٢). وفي تاريخ بيبرس وقيل: توفي في الخامس والعشرين من صفر. وفي المرآة: وكانت وفاته يوم الأربعاء بعد صلاة الفجر السابع والعشرين من صفر (٣). وفي تاريخ ابن العميد: وكانت وفاته بكرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من صفر. وكلام الكل قريب بعضه من بعض. وفي المرآه: وغسله الخطيب الدولعي (٤)، وصلى عليه القاضي محيي الدين بن الزكي، وبعث له القاضي الفاضل الأكفان والحنوط من أجل الجهات، ودفن بدار البستان موضع جلوسه في قلعة دمشق (٥).

وقال ابن خلكان (٦): كان يوم موته يوماً لم يصب الإسلام والمسلمين مثله منذ فقد الخلفاء الراشدون، وغسله الدولعي وهو ضياء الدين [١٧٢] أبو القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين بن زيد بن قائد بن جميل التعلبي الأرقمي الدولعي الشافعي خطيب جامع دمشق، توفي في ثاني عشر ربيع الأول من سنة ثماني وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقابر الشهداء بباب الصغير. قال: ثم أخرج تابوت السلطان بعد صلاة الظهر مسجى بثوب [فوط (٧)]، فارتفعت الأصوات عند مشاهدته، وعظم الضجيج وأخذ الناس في البكاء والعويل وصلوا عليه أرسالا، ثم أعيد إلى الدار التي في البستان وهي التي كان متمرضاً بها، ودفن في الصُفه الغربية منها، وكان نزوله في حضرته قريبة من صلاة العصر.


(١) ينقل العيني هذا الحدث بتصرف من النوادر السلطانية، ص ٢٤٦؛ الروضتين، جـ ٢، ص ١١٢ - ص ٢١٣؛ مفرج الكروب، جـ ٢، ص ٤١٩، ص ٤٢٠.
(٢) النوادر، ص ٢٤٦.
(٣) مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٢٧٦.
(٤) الخطيب الدولعي هو: ضياء الدين أبو القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين بن زيد بن قائد بن جميل التعلبي الأرقمي الدولعي الشافعي خطيب جامع دمشق، توفي سنة ٥٩٨ هـ. وفيات الأعيان، جـ ٧، ص ٢٠٣.
(٥) مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٢٧٦.
(٦) وفيات الأعيان، جـ ٧، ص ١٣٩ - ص ٢١٨.
(٧) "فقط" في الأصل. والمثبت من النوادر، ص ٢٤٧؛ وفيات الأعيان، جـ ٧، ص ٢٠٣؛ الروضتين، جـ ٢، ص ٢١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>