للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها (١) ............................................

وفيها: حج بالناس من بغداد فلك الدين إيليا، ومن الشام درباس الكردى (٢).

[ذكر من توفى فيها من الأعيان]

الصّابُونى، أحمد بن محمود بن أبى بكر، أبو محمد الصابونى، الملقب نور الدين، أحد أعيان الأئمة الحنفية، صاحب "البداية في أصول الدين". توفى وقت صلاة المغرب، ليلة الثلاثاء السادس عشر من صفر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، ودفن بمقبرة القضاة السبعة، تفقه على شمس الأئمة الكردى.

أبو المرهف الشاعر، نصر بن منصور النميرى، سمع الحديث واشتغل بالأدب، وكان قد أصابه جدرى وهو ابن أربع عشرة سنة، فنقص بصره جدًا، فكان لا يبصر الأشياء البعيدة ويرى القريبة منه (٣)، ولكنه لا يحتاج إلى قائد، فارتحل إلى العراق لمداواة عينيه، فآيسه الأطباء من ذلك، فاشتغل بحفظ القرآن ومصاحبة الصالحين والزهاد فأفلح، وله ديوان شعر كبير حسن، وقد سئل مرة عن مذهبه واعتقاد، فأنشأ يقول:

أُحِبُّ عليا والبَتُول وولدها … ولا أجحد الشيخين فضل التقدم

وأبرأ ممن نال عثمان بالأذى … كما أتبرأ من ولاء ابن ملجم

ويعجبنى أهل الحديث لصدقهم … فلست إلى أقوام سواهم أنتمى (٤)

توفى في ربيع الآخر منها ببغداد، ودفن بمقابر الشهداء بباب حرب ببغداد.

وفى المرآة: منسوب إلى نمير (٥) بن عامر بن صعصعة من هوزان، ولد ببرقة الشام، وأمه بنت سالم بن مالك صاحب رحبة الشام، ورُبّى بالشام، وعاشر الأدباء، وقال الشعر


(١) بياض في الأصل بمقدار سطر وكلمتين.
(٢) "ورماس الكردى" في الأصل. والتصحيح من مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٢٦٩، حيث ينقل العينى عنه.
(٣) "عنه" في الأصل وهو خطأ. والتصحيح من البداية والنهاية، جـ ١٢، ص ٣٥٣؛ مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٢٧٠؛ وفيات الأعيان، جـ ٥، ص ٣٨٣ - ٣٨٤.
(٤) وردت هذه الأبيات باختلاف في الروضتين، جـ ٢، ص ٢١١؛ البداية والنهاية، جـ ١٢، ص ٣٥٣؛ شذراته الذهب، جـ ٤، ص ٢٩٦.
(٥) "بشر بن عامر" في مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٢٧٠. أما في بقية كتب التراجم فقد ذكر الاسم كما أورده العينى. ولعل الناسخ لنسخة المرآة قد وقع في خطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>