للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[٣١] [فصل فيما وقع من الحوادث في السنة الثالثة والثمانين بعد الخمسمائة (*)] (١)

استهلت هذه السنة وكان أولها يوم السبت، وكان يوم النيروز (٢)، وذلك أول سنة الفرس، واتفق أنه أول سنة الروم أيضاً، وهذا اليوم الذي نزلت فيه الشمس برج الحمل، وكذلك كان القمر في برج الحمل أيضاً.

قال ابن الأثير (٣): وهذا شيء يبعد وقوع مثله.

[ذكر غزوات صلاح الدين وفتوحاته] (٤)

كان السلطان -رحمه الله - قد جمع عساكره في آخر السنة الماضية، ولما استهلت هذه السنة - التي أولها يوم السبت - برز السلطان من دمشق في هذا اليوم، وقيل برز في أثناء الشهر، أعني محرم هذه السنة، فسار إلى رأس الماء (٥)، فنزل ولده الأفضل هناك في طائفة من الجيش، وتقدم السلطان ببقية الجيش إلى بصرى، ثم خيم على قصر أبي سلامة ينتظر قدوم الحاج، وفيهم أخته ست الشام وابنها حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين، ليَسلَموا من معرة إبرنس الكرك (٦).

وفي تاريخ بيبرس: وفي هذه السنة تقدم أمر صلاح الدين إلى جميع البلاد بأن يحضروا للغزاة في سبيل الله، فحضر من النجدات عسكر الموصل وعسكر ديار بكر مقدمهم الأمير زين الدين (٧) صاحب حران، وعسكر الشام مقدمهم اين دَلْدُرم، وعسكر


(*) يوافق أولها ١٣ مارس ١١٨٧ م.
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة أ، بسبب الرطوبة ومثبت في نسخة ب.
(٢) النيروز: كان النيروز القبطي من جملة المواسم، تعطل فيه الأسواق وتفرق فيه الكسوة لرجال الدولة وأسرهم، وأول من اتخذ النيروز خمشيد أحد ملوك الفرس الأول، ومعنى النيروز اليوم الجديد. المقريزي: الخطط، ج ٢، ص ٣٩٤ - ٣٩٥.
(٣) ورد هذا النص بتصرف في الكامل، ج ١٠، ص ١٤٣.
(٤) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة أ بسبب الرطوبة. والمثبت من نسخة ب.
(٥) رأس الماء: ميدان فسيح للحرب في حوران على بعد نحو ٢٠ ميلاً شمالي درعا. انظر: العماد الأصفهاني: الفتح القسى، تحقيق محمد محمود صبح، ص ٥٩، حاشية هو القاهرة د. ت.
(٦) ورد هذا النص بتصرف في الكامل، ج ١٠، ص ١٤٣؛ الفتح القسى، ص ٥٩؛ البداية والنهاية، ج ١٢، ص ٣٤١.
(٧) هو زين الدين أبو المظفر يوسف. انظر: وفيات الأعيان، ج ٤، ص ١١٤ - ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>