للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقعة بالثغور أضحى لكلب الروم … فيها من الزئير عواءُ

فرماه على اللُّقان ابن مسعود … بنحسٍ غداة جدّ اللقاء

زَفَّت النصر حين أوفت على … أعْوادها في بلادك الخُطباءُ

ومنها أنه عصي شهاب الدين محمد بن نزار (١) صاحب شهرزور على سيف الدين غازي، وكان في طاعته وتحت حكمه، وكان سبب ذلك أن مجاهد الدين قايماز كان متوليًا (٢) مدينة إربل، وكان بينه وبين ابن نزار عداوة، فأرسل إليه وزير سيف الدين كتابًا حسنا؛ يأمره بالعود إلى الطاعة، والرجوع عن المخالفة والمعصية. فلما وصل الكتابُ إليه بادر إلى الحضور للخدمة السيفية بالموصل، فأوجب ما جرى من ابن نزار (٣).

ومنها أن ابن ملكشاه بن محمود الذي كان بخوزستان (٤) عند ابن شملة وصل إلى البندنيجين (٥) فخربها ونهبها وسبي حريمها. ووصل عسكر الحلة من بغداد وواسط صحبة طاشتكين أمير الحاج (٦) وقزاغلي، وساروا نحوه، فلما سمع بوصولهم فارق مكانه، وعاد ومعه من التركمان خلق كثير، فنهبهم عسكر بغداد، ورجعوا من غير أمرٍ لهم بالعَود، فأنكر عليهم ذلك، فرجعوا إلى مواقعهم، ووقعت بينهم وبين ابن أرسلان "شاه" (٧) وقعة ثم افترقوا. ففارق المذكور ولاية العراق، وعاد عسكر بغداد إليها (٨).

وفيها .................. (٩)

وفيها حج بالناس الأمير طاشتكين، وحج من الشام قايماز النجمي.


(١) "بوزان" كذا في الباهر، ص ١٧٨؛ "يزان" في الكامل، ج ١٠ ص ٨٢.
(٢) "متولي" في نسختى المخطوطة أ، ب.
(٣) انظر هذه الأحداث في، الكامل، ج ١٠، ص ٨٢.
(٤) خوزستان، إحدى بلاد الفرس، ويقال لها الخوز وتعني بلاد الخوزستان، وأرضها أشبه شيء بأرض العراق وهي قريبة من البصرة. انظر: معجم البلدان، ج ٢، ص ٤٩٤ - ٤٩٧.
(٥) هي بلدة مشهورة من طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد. انظر: معجم البلدان، ج ١، ص ٧٤٥.
(٦) طاشتكين أمير الحاج العراقي ويلقب بمجير الدين؛ حج بالناس ستًا وعشرين سنة، وتوفي سنة ٦٠٢ هـ/ ١٢٠٥ هـ بالعراق. انظر: شذرات الذهب، ج ٥، ص ٨.
(٧) ما بين الأقواس ساقط من نسخة ب.
(٨) ورد هذا الحدث بتصرف في، الكامل، ج ١٠، ص ٨٣ - ٨٤.
(٩) بياض في نسختى المخطوطة أ، ب بمقدار سطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>