للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومحمد بن إسماعيل بن حمدان [الحَيْزاني] (١) وغيرهم، ومدحه العماد الكاتب في غالب أحواله من غزواته وفتوحاته وغير ذلك. ومدحه في فتح القدس بقصيدة هائلة ذكرناها في موضعه، ومدحه القاضي رشيد الدين بن النابلسي بقصيدة أنشده إياها بمرج عكا أولها:

حدق الغانيات في القلب أنكى … من شِغار الظُبَى وأَعظمُ فتكا

ومنها:

ويك يا قلب إن هفا بك وجد … فهو أمضى حكماً وأعظم مملكاً

أو تبدلتَ بالوصال حدوداً … طالما أضحك الزمان وأبكى

وعسى في لقائك الملك الناصر … رَوْحُ يُفَرّج الهَمَّ عَنْكا

أشرف العالمين حَضَراً وبدواً … وأبر الأنام عُجْماً وتُرْكاً

خَيرُ مَن طبَّقَ البَريّة مُلْكاً … واستَرَق الأحرارَ بالجود ملكاً

ناصر الحق فهو ينقض ما … تبرم أيدي عِدَاه شَزْراً وحَبْكا

ذو السطا ترعب الأسود … تحامت والنَدا يُخجل العِهاد أرَكا

من صلاح الأنام والدين والدنيا … بقاه فطال عُمراً ومُلْكا

أيها الناصر الذي خذل الشرك … فما يستفيقُ بؤساً وخنكا

والذي مده الإله بقدس … نهكت قوة الضلالة نهكا

ما تراه العَضُب (٢) المهند حداً … أنت أمضي شبا وأسرع بتكا

ما عساه الطود الأشم ثباتاً … أنت أسمى هضباً وأمتن سمكا

قد قتلت الزمان يا مَلْكَ خبرا … وعركت الأيام بالرأي عركا

وأنارت لك السُعودُ فلو رُمْت … اعتلاقا بنجمها لم يفتكا

ليس ينفك عن رضى الله إن زحزح … ملك عنه العرى وانفكا

[١٧٩] طاب فيك الثناء والناس لاشك … دماء من بينها كنت مِسْكا

يا مميت الأمحال (٣) يا محيي الآ … مال يا أطهر ابن أنثى وأزكا


(١) ما بين حاصرتين إضافة من وفيات الأعيان، جـ ٧، ص ٢١٢.
(٢) العضُب: بمعنى السيف القاطع. انظر: المعجم الوسيط، جـ ٢، ص ٦١٢.
(٣) المحل: هو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ، ويقال أرض محل لا مرعى بها، ورجل محل أي لا ينتفع به، انظر: المعجم الوسيط، جـ ٢، ص ٨٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>