للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفقيه مجد الدين أبو محمد طاهر بن نصر الله بن جَهْبل (١)، مدرس القدس الشريف، وهو أول من درَّس بالصلاحية، وهو أبو الفقهاء بنى الجهبل، الذين كانوا بالمدرسة الجاروخية (٢)، ثم صاروا إلى العمادية (٣) والدماغية (٤) في هذا الزمان، ثم ماتوا ولم يبق إلا شرحهم. ومولد مجد الدين بحلب في نيف وثلاثين وخمسمائة.

قلت: بنو الجهبل هم بهاء الدين نصر الله، وتاج الدين إسماعيل، وقطب الدين. والمدرسة الجاروجية بدمشق مشهورة، وكان مجد الدين فاضلاً في علم الوصايا والفرائض، رحمه الله. (٥)

الشيخ الإمام الفقيه العلامة شهاب الدين أحمد الطوسى، شيخ الشافعية بديار مصر، وشيخ المدرسة المنسوبة إلى تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب التى يقال لها منازل (٦) العز، وهو من أصحاب محمد بن يحيى تلميذ الغزالى، وكان له قدر ومنزلة عند ملوك مصر، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر إلى أن توفى في هذه السنة. (٧)

وقال سبط ابن الجوزى (٨): قيل: كان لما قدم بغداد يركب بالسنجق والسيوف المسلله والغاشية (٩) المرفوعة والطوق في عنق البغلة، فمنع من ذلك، فسافر إلى مصر


(١) في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٣ "جميل" وهو خطأ.
(٢) المدرسة الجاروخية: داخل بابى الفرج والفراديس. بانيها جاروخ التركمانى. انظر النعيمى: الدارس، ج ١، ص ٢٢٥ - ٢٣٢.
(٣) المدرسة العمادية: داخل بابى الفرج، بانيها عماد الدين إسماعيل بن نور الدين، والواقف عليها صلاح الدين، وأول من درس بها عماد الدين الكاتب الأصبهانى. انظر: النعيمى: الدارس، ج ١، ص ٤٠٦ - ٤١٣.
(٤) المدرسة الدماغية: داخل باب الفرج غربى الباب الثانى الذى قبلى باب الطاحون، تنسب إلى شجاع الدين محمود بن الدماغ العادلى. وابن الدماغ هذا كان من أصدقاء العادل، فلما توفى بدمشق جعلت زوجته داره مدرسة للشافعية والحنفية. انظر النعيمى: الدارس، جـ ١، ص ٢٣٦ - ٢٤٢.
(٥) انظر ترجمته في الذهبى: العبر، جـ ٤، ص ٢٩٢؛ البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٣.
(٦) منازل العز: انظر ما سبق، جـ ١، ص ٦٣، حاشية (٣).
(٧) نقل العينى هذا الخبر من البداية والنهاية، جـ ١٣، ٢٤؛ كما وردت هذه الترجمة في الروضتين، جـ ٢، ص ٢٤٠؛ وفيات الأعيان، جـ ٤، ص ٢٢٤، ترجمة (١٦٩)؛ العبر: الذهبى، جـ ٤، ص ٢٩٤.
(٨) "أبو شامة" في الأصل والصحيح ما أثبتناه، حيث نقل العينى هذا الحدث من مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٠٧.
(٩) الغاشية: أصل الغاشية الجل والغطاء يوضع على ظهر الفرس. انظر (Dozy: Sup.aux.Dict.Arab (وكان سلاطين الأيوبيين يخرجون في الموكب وبين أيديهم غاشية سرج من أديم مخزوزة بالذهب. صبح الأعشى، جـ ٤، ص ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>