للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ما مصير هؤلاء الأربعة الذين أهدر دمهم]

خبر ورود هذه الأسماء ضمن لائحة المطلوبين أمواتًا ينتشر الآن في مكة .. وكلما انتشر الخبر في مكان خسر هؤلاء مساحة من الأمن .. حتى أصبحت مساكن مكة وطرقاتها ووديانها وجبالها تضاريس للموت والرعب الذي لا يطاق .. أما عكرمة بن أبي جهل وخليفته في حمل لواء العنف ضد الإِسلام والمسلمين فقد فر على وجهه من مكة حتى وجد نفسه أمام البحر "فركب البحر" (١)

وأما مقيس فيبدو أنه لم يأخذ وقتًا طويلًا حتى قضي عليه فقد "أدركه الناس في السوق فقتلوه" (٢) ..

أما ذلك المرتد المدعو عبد الله بن أبي سرح والذي كان أحد كتبة الوحي الذين تم الاستغناء عنه وعن كتابته فهو مختبئ نادم على ما صدر عنه من سخافات فالنبي - صلى الله عليه وسلم - مازال حيًا والوحي لم ينقطع ينزل كل يوم وجبريل يراجع لمحمد عليهما السلام كل عام ما نزل من القرآن وبالتحديد في كل رمضان من كل عام .. أما ابن أبي سرح فقد خسر شرف الكتابة وشرف الأمانة وشرف الفروسية والنصر وهو الآن يفتش عن ثقب إبرة يهرب من خلاله.

أما الشقي الرابع ابن أخطل فقد أغلقت في وجهه أبواب الهروب ففر إلى الكعبة كخيار أخير للنجاة من الموت وهو الآن متعلق بأستار الكعبة .. وسنتركه معلقًا لنعود للنبي - صلى الله عليه وسلم - كي نعرف آخر تحركاته ..

إنه الآن على أبواب مكة وهو يهم بدخولها لكنه سيدخل هذه المرة من مكان يقال له: (كداء) وهو في أعلى مكة ومعه الرجل الذي حدد


(١) جزء من الحديث السابق.
(٢) صحيح البخاري ٢ - ٥٧٢ واللفظ الثاني عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.

<<  <  ج: ص:  >  >>