للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلما رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[رفع النبي يديه] قال: "الله أكبر .. الله أكبر خربت خيبر .. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين") (١).

سمع اليهود التكبير .. ورأوا خيل الله تزحف نحوهم فلجأوا إلى حصونهم .. وتركوا الرعب والجيش يتجولان في أزقة خيبر وشوارعها .. أما الحصون فقد اكتظت بالجبن واليهود .. فاحتل جيش الإِسلام ما أمامه من مساحات دون الحصون "فغلب على النخل والأرض" وأرجأ فتح الحصون إلى الغد لصعوبة اقتحامها .. ولما جاء الغد نادى - صلى الله عليه وسلم - صاحبه الصديق ..

[أبو بكر يقود أول حملة على حصون خيبر]

ناداه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعطاه الراية .. فامتثل رضي الله عنه دون تردد .. يقول بريدة "حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر ولم يفتح له" (٢) أي لم يتمكن من فتح حصن خيبر .. وكانت تلك السرية لتضم ثلة من شجعان الصحابة إلا واحدًا .. هو علي بن أبي طالب الذي كان يشكو من رمد في عينيه .. وفي اليوم الثاني كرر النبي - صلى الله عليه وسلم - المحاولة .. لكنه أعطى اللواء هذه المرة لـ:

[عمر بن الخطاب يقول الحملة الثانية]

يقول بريدة وهو أحد الذين شاركوا في تلك الحملات: "وأخذ من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له .. وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد" فقد حاولوا وحاولوا ولكن شدة التحصين كانت حائلًا دون الفتح .. لكن


(١) صحيح البخاري ١ - ٢٢١ والزوائد له ٣ - ١٠٩٠ أو ٣ - ١٣٣٣.
(٢) تخريجه في نهاية الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>