للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[قصة الرجلين اللذين طلبا إمارة اليمن]

هما رجلان من أهل اليمن قدما إلى المدينة بصحبة أبي موسى الأشعري دون أن يشعر أبو موسى بما يضمران في نفسيهما .. ولما وقفا أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - قدما طلبيهما .. فماذا كانت إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - على من يطلب الإمارة ..

أبو موسى حضر تلك المحادثة وروى تلك القصة فقال: "أقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي رجلان [من بني عمي] من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري فكلاهما سأل العمل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يستاك .. فقال: ما تقول يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس؟ فقلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل .. وكأني انظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت فقال: لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده [ولا أحدًا حرص عليه] ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس فبعثه على اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل" (١)

فـ"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله .. فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم .. أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة .. فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم .. أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم .. فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم .. واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبن الله حجاب" (٢) فـ "لما قدم اليمن صلى


(١) صحيح مسلم ٣ - ١٤٥٦ والزوائد له أيضًا.
(٢) صحيح البخاري ٤ - ١٥٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>