للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حياة المسلم النقي .. فمن أجمل ما يزين به المرء حياته وقلبه حسن الظن وسلامة الصدر .. كما يزين النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اليوم أرض تبوك ..

وبينما كان الصحابة حول نبيهم في مجلسهم الودي هذا لاح بهم بين السراب بياض يموج خلاله .. بعد أن "رأى رجلًا مبيضًا يزول به السراب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون" (١)

"فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله هذا أبو خيثمة فلما أناخ سلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أولى لك أبا خيثمة فقص عليه خبره فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخير وقال له خيرًا" (٢)

وبعد أن مرت أيام على هذا المعسكر وتبين أن الروم قد أصابهم الخوف والرعب من هذا الجيش الجائع الذي يعاني الآن من:

[مجاعة على أرض تبوك]

" لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة قالوا يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: افعلوا .. فجاء عمر فقال: يا رسول الله .. إن فعلت قَلَّ الظَّهر .. ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك .. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم .. فدعا بنطع فبسطه .. ثم دعا بفضل أزوادهم قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة قال ويجيء الآخر بكف تمر .. قال: ويجيء


(١) صحيح مسلم ٤ - ٢١٢٢.
(٢) سنده قوي وهو جزء من حديث ابن إسحاق السابق: حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص أنه سمع أبا سعد بن أبي وقاص وقد مر تخريجه وله شاهد عند الطبراني ٦ - ٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>